دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٠ - المقام الاول انه لا اشكال فى اعتبار بقاء الموضوع
لقيام (١) احتمال تغيّر الموضوع في كل مقام شك في الحكم بزوال (٢) بعض خصوصيات موضوعه؛ لاحتمال (٣) دخله فيه، و يختص (٤) بالموضوعات، بداهة (٥):
أنه إذا شك في حياة زيد شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة، بخلاف (٦) ما
(١) تعليل لقوله: «لا مجال»، و حاصله: أنه يحتمل تغيّر الموضوع بزوال بعض خصوصياته؛ لاحتمال كون القيود المأخوذة في الحكم حدوثا و بقاء راجعة إلى الموضوع.
و عليه: فيصير الشك في الواقع ذاتا و صفة سببا للشك في الموضوع، فلا مجال حينئذ للاستصحاب؛ لعدم العلم ببقاء الموضوع.
(٢) متعلق ب «شك»، و غرضه: كون الشك في الحكم ناشئا من زوال بعض خصوصيات موضوعه؛ كالشك في نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه.
(٣) متعلق ب «تغيّر»، يعني: منشأ التغيّر هو احتمال دخل بعض الخصوصيات في الموضوع، و ضمير «موضوعه» راجع إلى الحكم.
(٤) عطف على «فلا مجال»، يعني: و يختص الاستصحاب بالشبهات الموضوعية.
(٥) تعليل لاختصاص الاستصحاب بالموضوعات، فإن زيدا مثلا الذي هو معروض الحياة المشكوكة المستصحبة عين زيد الذي هو معروض الحياة المعلومة. و قوله «حقيقة» قيد ل «شك في نفس».
ثم إن المقصود باختصاص الاستصحاب بالموضوعات إذا كان المناط النظر بالدقّي العقلي هو جريانه في الموضوعات التي يحكم العقل بوحدتها في القضيتين المتيقنة و المشكوكة، فلو لم تحرز وحدتها في بعض الموارد كان حالها حال الشبهات الحكمية في عدم الجريان، و من المعلوم: أن العرف إذا تردد في حكمه بوحدة القضيتين أحيانا، فعدم جريان الاستصحاب حينئذ بناء على اعتبار النظر العقلي يكون بالأولوية القطعية.
و على هذا: فلا تتوهم منافاة حكم المصنف هنا باختصاص الاستصحاب بالموضوعات، بناء على التعويل على نظر العقل؛ لما تقدم منه في صدر الاستصحاب من منعه حتى في بعض الشبهات الموضوعية بقوله: «و هذا مما لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية في الجملة»، مع أن مبنى المنع عن جريانه فيها هو التعويل على النظر العرفي.
وجه بطلان التوهم: أن منعه «(قدس سره)» عن جريانه، مع كون المناط نظر العرف يقتضي منعه بناء على إناطته بالنظر العقلي بالأولوية القطعية.
(٦) يعني: بخلاف ما لو كان مناط الاتحاد بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل، و ينبّه بهذا على اختلاف الثمرة.