دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٥ - فصل فى اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض
يعمها (١) كما لا يخفى. و دعوى (٢): «أن المتيقن منها (٣) غيرها» مجازفة (٤)، غايته:
أنه (٥) كان كذلك خارجا لا بحسب مقام التخاطب (٦)، و بذلك (٧) ينقدح وجه
في الوجوب و نص في الجواز، و النهي ظاهر في الحرمة و نصّ في طلب الترك، و مقتضى حمل الظاهر على النص الحكم بالكراهة و الرخصة في الفعل، مع أنه «(عليه السلام)» حكم بالتخيير.
و كذا الحال في مكاتبة الحميري إلى الحجة «(عليه السلام)»، فإن نسبة الخبر النافي للتكبير- لحال القيام- فيها إلى الخبر المثبت للتكبير في جميع الانتقالات هي نسبة الخاص إلى العام؛ و لكنه «(عليه السلام)» حكم بالتخيير، لا بالتخصيص الذي هو جمع عرفي.
و كذا في مكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن «(عليه السلام)» في جواز الإتيان بنافلة الفجر في المحمل، فإنه «(عليه السلام)» حكم بالتخيير مع وجود الجمع الدلالي بينهما بالنصوصية و الظهور؛ لنصوصية الخبر الأول في جواز الإتيان بالنافلة في المحمل، و ظهور الثانية في حرمة الصلاة على غير وجه الأرض، فيجمع بينهما بالحمل على الكراهة و لو بمعنى أنه ترك الأفضل.
و عليه: فجميع العناوين المأخوذة في الأسئلة تعم موارد الجمع العرفي. فصارت النتيجة: أنه لو أشكل في صدق عنوان التعارض على موارد التوفيق العرفي لكفى في شمول الأخبار العلاجية لها ما اشتمل من تلك الأخبار على الأمر و النهي.
(١) أي: يعم موارد التوفيق العرفي.
(٢) هذا إشارة إلى الوجه الثاني من أدلة القول المشهور و هو عدم شمول الأخبار العلاجية للتوفيقات العرفية، و قد تقدم توضيح هذا الوجه فراجع.
(٣) أي: من الأسئلة، و ضمير «غيرها» راجع إلى موارد الجمع العرفي. و تقدم توضيح هذا الوجه مع ما يرد عليه.
(٤) خبر «و دعوى» و جواب عنها.
(٥) أي: غاية الأمر: أن غير موارد الجمع العرفي كان كذلك أي: متيقنا خارجا لا في مقام التخاطب.
(٦) الذي هو الصالح لتقييد المطلق، لا المتيقن مطلقا و لو كان خارجيا نظير ما مرّ آنفا.
(٧) أي: بالإشكال الذي ذكره بقوله: «و يشكل بأن مساعدة العرف ...» الخ، ينقدح وجه القول الثاني و هو التعميم و إجراء الترجيح و التخيير مطلقا و لو في موارد الجمع