دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٨ - و قد ذكر للمنع في جريان الاستصحاب فيه وجوه
و حكم الصورة الثالثة هو: عدم جريان الاستصحاب أيضا لعدم اليقين السابق فيه كالصورة الثانية.
و أما الصورة الرابعة: و هي عمدة الصور فقال المصنف «(قدس سره)»: بعدم جريان الاستصحاب فيها؛ لكن لا للمعارضة بالمثل و التساقط كما قال الشيخ «(قدس سره)»؛ بل لاختلال أركان الاستصحاب من أصلها؛ و ذلك لعدم إحراز اتصال زمان شكه بزمان يقينه.
٨- أما الموضع الثاني: و هو أن يكون أحدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهوله؛ فله ما تقدم في مجهولي التاريخ من الصور:
١- ما كان الأثر مترتبا على تقدم أحدهما أو تأخره أو تقارنه بنحو مفاد كان التامة.
٢- ما كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن بنحو مفاد كان الناقصة.
٣- ما كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد ليس الناقصة.
٤- ما كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر بنحو مفاد ليس التامة.
٩- أحكام هذه الصور:
أما الصورة الأولى: فقد حكم فيها بجريان استصحاب العدم، أي: عدم التقدم أو التأخر أو التقارن لو لا المعارضة باستصحاب العدم في الطرف الآخر.
و أما الصورة الثانية و الثالثة: فقد حكم فيهما بعدم جريان الاستصحاب؛ لعدم اليقين السابق بعد فرض كون الأثر مترتبا على الحادث المتصف بكذا.
و أما الصورة الرابعة: فقد حكم فيها بجريان استصحاب العدم في خصوص مجهول التاريخ من الحادثين، دون معلوم التاريخ منهما.
و أما الجريان في مجهول التاريخ: فلأن زمان الشك حينئذ و هو زمان حدوث معلوم التاريخ قد أحرز اتصاله بزمان اليقين.
و أما عدم الجريان في معلوم التاريخ: فلعدم الشك فيه في زمان أصلا، فإنه قبل حدوثه المعلوم لنا وقته تفصيلا لا شك في انتفائه، و بعده لا شك في وجوده. هذا واضح.