دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٦ - دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
عام (١) بعد حضور (٢) وقت العمل بالخاص- حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا أو يكون العام ناسخا، أو (٣) ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام، حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام، أو ناسخا له و رافعا (٤) لاستمراره و دوامه في وجه (٥) تقديم التخصيص على النسخ من (٦) غلبة التخصيص و ندرة النسخ.
و النسخ هو: أغلبية التخصيص الموجبة لتقديمه على النسخ، و قد ذكر المصنف لهذا الدوران موردين: أحدهما: ما أشار إليه بقوله: «إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص. و ثانيهما: ما أشار إليه بقوله: «أو ورد الخاص ...» الخ. و حاصل المورد الأول:
أنه إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص كما إذا قال: «أكرم زيدا الأمير» و بعد حضور زمان العمل به «لا تكرم الأمراء» فإنه يدور الأمر بين مخصصية الخاص للعام و ناسخية العام للخاص. توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية.
(١) إشارة إلى المورد الأول.
(٢) تقييد ورود العام بكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص يكون لأجل تقوّم النسخ بحضور وقت العمل؛ إذ لو ورد العام قبل حضور وقت العمل بالخاص تعيّن التخصيص، و لا يدور الأمر بينه و بين النسخ.
(٣) عطف على «ورد عام» و إشارة إلى المورد الثاني- و هو عكس السابق- كما ورد خاص بعد حضور وقت العمل بالعام كقوله «(عليه السلام)» في ما رواه معاوية بن عمار:
«العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع» [١]، و بعد العمل بهذا العام ورد:
«أن النائي لا يجب عليه العمرة المفردة و الواجب عليه هو عمرة التمتع».
فيدور أمر هذا الخاص بين المخصصية و الناسخية، فتقديم الخاص و إن كان مسلّما، لكن الكلام في أنه للتخصيص أو للنسخ.
(٤) عطف على «ناسخا» و مفسّر له، و ضمائر «له، لاستمراره، دوامه» راجعة إلى «العام».
(٥) متعلق ب «قيل» يعني: ما قيل في وجه تقديم التخصيص على النسخ.
(٦) بيان «ما» الموصول في قوله: «ما قيل».
و حاصل البحث:- على ما في «منتهى الدراية، ج ٨، ص ٢٥٦»- أن الوجه في تقديم
[١] الكافي ٤: ٢٦٥/ ٤، علل الشرائع ٢: ٤٠٨/ ب ١٤٤، ح ١، تهذيب الأحكام ٥: ٤٣٣/ ١٥٠٢، الوسائل ١١: ٨/ ١٤١١.