دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٥ - ٤- أخبار الترجيح
مع (١) أن تقييد الإطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين- مع ندرة كونهما متساويين جدا (٢)- بعيد قطعا (٣)، بحيث (٤) لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص (٥) لوجب (٦)
باختصاص المقبولة. و ما فيها من الترجيح- بزمان الحضور، فلا تقيّد المقبولة إطلاق أدلة التخيير إلّا بزمان الحضور، فيبقى زمان الغيبة تحت إطلاقات التخيير؛ و إن كان المتعارضان متفاضلين.
(١) هذا خامس الإشكالات الواردة على وجوب الترجيح.
و حاصله: دعوى أظهرية إطلاقات التخيير من المقبولة في وجوب الترجيح بالمرجحات.
وجه الأظهرية: أن الأخذ بالمقبولة يوجب حمل أخبار التخيير على الفرد النادر؛ إذا يصير مورد أخبار التخيير بعد تقيدها بالمقبولة منحصرا في الخبرين المتعارضين المتكافئين من جميع الجهات و هو نادر جدا؛ إذ الغالب تفاضلهما و لو من جهة واحدة، و حمل المطلق على الفرد النادر ركيك جزما و خلاف ديدن أبناء المحاورة في محاوراتهم قطعا.
و عليه: فإطلاقات التخيير آبية عن التقييد، فلا بد من العمل بها.
و حمل المقبولة على زمان التمكن من السؤال و التعلّم من الإمام «(عليه السلام)» إن لم تكن ظاهرة في الاختصاص بذلك الزمان. أو حمل الأمر بالترجيح فيها على الاستحباب، أو جعل موردها خصوص الخصومة.
(٢) قيد ل «ندرة».
(٣) خبر إن «تقييد ...» الخ.
وجه البعد: أنه «(عليه السلام)» في مقام بيان الوظيفة، لسبق السؤال أولا، و تأيّده بترك الاستفصال مع غلبة تفاضلهما و ندرة تساويهما ثانيا، فيحصل الاطمئنان- بل العلم- بإرادة الإطلاق من أخبار التخيير.
(٤) يعني: يكون بعد تقييد المقبولة لإطلاق التخيير بمثابة يسقطها عن صلاحية التقييد، و يوجب قوّة إطلاق التخيير التصرف في المقبولة بحملها على زمان الحضور لو لم تكن بنفسها ظاهرة فيه.
(٥) أي: الاختصاص بزمان التمكن من لقاء الإمام «(عليه السلام)».
(٦) جواب «لو» يعني: لو لم تكن المقبولة ظاهرة في زمان الحضور لوجب حملها على زمان الحضور، أو على ما لا ينافي إطلاقا التخيير أفضل؛ كالحمل على الاستحباب،