دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٤ - تنبيه الرابع عشر في كون المراد بالشك في الاستصحاب هو خلاف اليقين
أخبار الباب: «و لكن تنقضه بيقين آخر»، حيث (١) إن ظاهره أنه في بيان تحديد ما ينقض به اليقين و أنه (٢) ليس إلّا اليقين. و قوله (٣) أيضا: «لا حتى يستيقن أنه قد نام» بعد السؤال عنه «(عليه السلام)» عما إذا حرك في جنبه شيء و هو لا يعلم، حيث (٤) دل بإطلاقه مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الأمارة (٥) الظن و ما إذا لم تفده، بداهة (٦) أنها لو لم تكن مفيدة له دائما لكانت مفيدة له أحيانا على (٧) عموم النفي لصورة الإفادة.
و قوله (٨) «(عليه السلام)» ...
جملة النهي خلاف اليقين الذي هو مطلق يشمل الشك و الظن و الوهم، هذا ما يتعلق بظاهر عبارة المتن.
(١) هذا تقريب دلالة «و لكن تنقضه بيقين آخر» على إرادة خلاف اليقين من الشك في أخبار الاستصحاب، و قد عرفت تقريبه، فلا حاجة لى الإعادة و التكرار.
و ضميرا «ظاهره، أنه» راجعان إلى «قوله»، و ضمير «به» راجع إلى «ما» الموصول.
(٢) عطف على «أنه». و ضميره راجع إلى الموصول يعني: و أن ما ينقض به اليقين ليس إلّا اليقين، و إذا انحصر الناقض باليقين فلا محالة يراد بالشك خلاف اليقين.
(٣) عطف على «قوله»، و هذا أيضا من الصحيحة الأولى لزرارة.
(٤) هذا تقريب الاستدلال بالجملة المذكورة، و قد مر توضيحه. و ضميرا «بإطلاقه، و المستتر» في «دل» راجعان إلى «قوله» و «بعد السؤال» ظرف ل «قوله».
(٥) و هي الخفقة و الخفقتان، حيث إنهما أمارتان تفيدان الظن بالنوم تارة، و لا تفيدانه أخرى.
(٦) غرضه: إثبات صحة الإطلاق الناشئ عن ترك الاستفصال.
توضيحه: أن الأمارة المزبورة لما كانت مفيدة للظن بالنوم- و لو نادرا- كان لاستفصال الإمام «(عليه السلام)» عن إفادتها للظن و عدمها مجال، فترك الاستفصال حينئذ يفيد الإطلاق، و عدم إعادة الوضوء مطلقا، سواء أفادت هذه الأمارة الظن بالنوم أم لم تفده، و ضمير «أنها» راجع إلى الأمارة.
(٧) متعلق بقوله: «دل»، و المراد ب «عموم النفي» نفي وجوب الوضوء في كلتا صورتي الظن بالخلاف- أي: بحصول النوم- و عدمه. و ضميرا «له» في كلا الموضعين راجعان إلى الظن.
(٨) عطف على قوله: «قوله» يعني: و يدل عليه قوله «(عليه السلام)» بعده: «و لا ينقض