دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٨ - في انقلاب النسبة
مستوعبة لها، فلا بد حينئذ (١) من معاملة التباين بينه (٢) و بين مجموعها، و من (٣) ملاحظة الترجيح بينهما و عدمه (٤)، فلو (٥) رجح جانبها أو اختير- فيما لم يكن هناك
و يحرم إكرام فساق العلماء، و ورد يكره إكرام عدول العلماء، فإن اللازم من تخصيص العام بهما بقاؤه بلا مورد، فحكم ذلك كالمتباينين».
و اعترض المصنف عليه في الحاشية كما في المتن بعدم انحصار المحذور في خلوّ العام عن المورد؛ بل إذا بقيت أفراد قليلة تحت العام؛ بحيث بلغ التخصيص إلى حد الاستهجان امتنع تخصيص العام بمجموع الخصوصات، و جرت أحكام التعارض على العام، و تلك المخصصات.
(١) أي: فلا بد حين لزوم المحذور المذكور من معاملة التباين؛ لا معاملة الأعم و الأخص بأن يخصّص العام بتلك الخصوصات. و حق العبارة أن تكون هكذا: «و إن لزم فلا بد حينئذ ...» الخ.
(٢) أي: بين العام، و ضمير «مجموعها» راجع إلى «الخصوصات».
(٣) عطف على «من معاملة التباين» و مفسّر له؛ إذ معاملة التباين عبارة عن ملاحظة الترجيح و عدمه بين المتعارضين، فلو رجحت الخصوصات مع الترجيح- أو اختيرت بدون الترجيح- فلا مجال للعمل بالعام أصلا؛ لعدم إمكان العمل بالعام مع استيعاب الخصوصات لأفراده، فحينئذ تكون الخصوصات بأجمعها كدليل واحد ينافي مدلول العام، نظير منافاة «لا تكرم فساق الأمراء و يستحب إكرام عدولهم» مع «أكرم الأمراء»، فإن من الواضح: امتناع معاملة الأعم و الأخص معها، و تخصيص «أكرم الأمراء» بهما؛ لعدم بقاء مورد له بعد تخصيصه بهما؛ لأنه بمنزلة «لا تكرم الأمراء»، و من المعلوم:
تعارضهما تباينيا، فلا محيص عن معاملة التعارض التبايني معهما كسائر المتعارضات المتباينة.
(٤) عطف على «الترجيح»، و ضميره راجع إلى «الترجيح»، و ضمير «بينهما» راجع إلى العام و الخصوصات.
(٥) أي: فلو رجّح جانب الخصوصات، و هذا بيان كيفية معاملة التعارض التبايني مع العام و الخصوصات، و حاصله: أنه لو رجّح جانب الخصوصات لرجحانها أو اختيرت بدون الرجحان من باب التخيير، فيسقط العام عن الاعتبار؛ لعدم بقاء مورد له حتى يمكن العمل به و لو أخذ بالعام ترجيحا أو تخييرا، فلا تسقط به الخصوصات إلّا خصوص الخاص الذي يلزم من تخصيص العام به محذور تخصيص الأكثر؛ كتخصيص