دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩ - التنبيه التاسع في اللازم المطلق
حينئذ (١) حقيقة، فما للوجوب عقلا (٢) يترتب على الوجوب (٣) الثابت شرعا باستصحابه أو استصحاب موضوعه (٤) من (٥) وجوب الموافقة و حرمة المخالفة و استحقاق العقوبة، إلى غير ذلك (٦) كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب (٧) بلا شبهة و ارتياب، فلا تغفل (٨).
موضوع تلك الآثار هو الحكم الشرعي بوجوده الأعم من الظاهري و الواقعي.
و من الواضح: امتناع انفكاك الحكم عن الموضوع؛ لأن وزانهما وزان العلة و المعلول، فجميع الآثار الشرعية و العقلية المترتبة على الحكم مطلقا سواء كان واقعيا أم ظاهريا تترتب على الحكم الشرعي الثابت بالاستصحاب أو غيره.
(١) أي: حين ثبوت الأثر الشرعي ظاهرا و لو بالاستصحاب.
(٢) كوجوب الإطاعة الثابت للوجوب الشرعي، فإنه يترتب على الوجوب الشرعي الثابت باستصحاب نفسه كوجوب صلاة الجمعة كما مر، أو باستصحاب موضوعه؛ كاستصحاب حياة الغائب المترتب عليها وجوب الإنفاق شرعا على زوجته، المترتب على هذا الوجوب الشرعي الحكم العقلي و هو وجوب الإطاعة.
(٣) بل كل أثر شرعي إلزامي كالحرمة و الوجوب.
(٤) هذا في الاستصحاب الموضوعي، و ما قبله هو الاستصحاب الحكمي.
(٥) مفسر ل «ما» الموصول.
(٦) كوجوب المقدمة و حرمة الأضداد.
(٧) كالعلم و الدليل المعتبر كالخبر الصحيح، فإن الحكم العقلي يترتب على الأثر الشرعي الثابت بهما ثبوتا واقعيا في الأول، و ظاهريا في الثاني.
(٨) و تفطن حتى لا يخطر ببالك التنافي بين ما تقدم من عدم حجية الأصل المثبت، و بين ما ذكر هنا من ترتب الآثار غير الشرعية على الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب، فإن هذا اعتراف بحجية الأصل المثبت و رجوع عن إنكارها، و ليس هذا إلّا التهافت بينهما. هذا تمام الكلام في التنبيه التاسع.
خلاصة البحث مع رأي المصنف «(قدس سره)»
يتلخص البحث في أمور:
١- الغرض من عقد هذا التنبيه التاسع: هو تمييز اللازم العقلي أو العادي- الذي يترتب على استصحاب الحكم، من دون أن يكون الاستصحاب مثبتا- عن اللازم غير الشرعي الذي يكون ترتبه على الاستصحاب مبنيا على الأصل المثبت.