دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨ - التنبيه التاسع في اللازم المطلق
مطلقا (١) كان (٢) بخطاب الاستصحاب أو بغيره من أنحاء الخطاب، فإن آثاره (٣) شرعية كانت أو غيرها تترتب عليه إذا ثبت و لو (٤) بأن يستصحب، أو كان (٥) من آثار المستصحب. و ذلك (٦) لتحقق موضوعها ...
(١) قيد للأثر الشرعي، يعني: أن يكون الأثر الشرعي بوجوده الأعم من الواقعي و الظاهري موضوعا للأثر غير الشرعي؛ كوجوب الإطاعة المترتب على الحكم الشرعي مطلقا؛ و لو كان ظاهريا ثابتا بالاستصحاب مثلا.
(٢) بيان للإطلاق، يعني: سواء ثبت الحكم الشرعي الأعم من الواقعي و الظاهري بخطاب الاستصحاب كقوله «(عليه السلام)»: «لا تنقض اليقين بالشك» الذي هو من الأصول العملية، أم بخطاب غير الاستصحاب كالأدلة الاجتهادية غير العملية كالبيّنة و خبر الواحد و غيرهما.
و ضمير «بغيره» راجع إلى خطاب الاستصحاب.
(٣) يعني: فإن آثار الأثر الشرعي الذي يكون بوجوده المطلق موضوعا لها تترتب على ذلك الأثر الشرعي؛ و إن كانت تلك الآثار غير شرعية.
(٤) هذا هو الفرد الخفي للثبوت، يعني: أن الآثار الشرعية تترتب عليه إذا ثبت ذلك الحكم الشرعي ظاهرا؛ و لو بأن يجري الاستصحاب في نفسه أو في الموضوع الذي يترتب عليه هذا الحكم.
و ضمير «غيرها» راجع إلى «شرعية»، و ضميرا «عليه و المستتر» في «يستصحب» راجعان إلى «الأثر».
(٥) معطوف على «بأن يستصحب» يعني: و لو ثبت ذلك الأثر الشرعي بالاستصحاب الجاري في موضوع ذلك الأثر الشرعي، فهذا إشارة إلى الاستصحاب الموضوعي، و قوله: «يستصحب» إشارة إلى الاستصحاب الحكمي.
(٦) هذا تعليل لترتب الآثار الشرعية و غيرها على الأثر الشرعي الثابت بالاستصحاب الجاري في نفسه أو في موضوعه.
و محصله: أن ترتبها عليه يكون من ترتب الحكم على موضوعه، فلا يحتاج ترتب تلك الآثار عليه إلى تنزيل آخر؛ بل يكفي في ترتبها مجرد التعبد بثبوت موضوعها كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة مثلا إذا فرض ترتب وجوب التصدق على وجوبها، و وجوب الدعاء على وجوب التصدق و هكذا، فإن هذه الأحكام الشرعية الطولية تترتب على تحقق وجوب صلاة الجمعة و لو بالاستصحاب المحرز له ظاهرا؛ إذ المفروض: كون