دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤٤ - اما الاول في ورود الاستصحاب على سائر الأصول العملية
خاتمة (١): لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب و سائر الأصول العملية (٢)، و بيان التعارض بين الاستصحابين (٣).
و أما الأول (٤): فالنسبة (٥) بينه و بينها هي بعينها النسبة بين الأمارة و بينه، فيقدم عليها (٦) و لا مورد معه لها؛ ...
[خاتمة]
[اما الاول] في ورود الاستصحاب على سائر الأصول العملية
(١) المذكور في الخاتمة أمران.
الأول: بيان النسبة بين الاستصحاب و سائر الأصول العملية من البراءة و الاشتغال و التخيير.
الثاني: بيان حكم تعارض الاستصحابين، و عقد لبيان حكم تعارض الاستصحاب مع اليد و القواعد الأخر تذنيبا.
(٢) بمعنى: أنه لو كان في المقام براءة أو احتياط أو تخيير عقلية كانت أو شرعية، و كان هناك استصحاب، فهل يقدم الاستصحاب عليها، أو تقدم تلك الأصول على الاستصحاب؟
(٣) بمعنى: أن أيّهما يقدم على الآخر؛ كما لو غسل يده في الماء المشكوك الكرية مع كونه كرّا سابقا، فاستصحاب نجاسة اليد يقول بالنجاسة، و استصحاب كرّية الماء يقتضي الطهارة، فهل يقدم ذلك الاستصحاب أم هذا؟
(٤) هذا الأمر الأول يتضمن جهتين:
الأولى: بيان النسبة بين الاستصحاب و بين الأصول النقلية.
و الثانية: بيان النسبة بينه و بين الأصول العقلية.
(٥) هذا إشارة إلى الجهة الأولى، و حاصلها: أن النسبة بين الاستصحاب و بين الأصول الشرعية هي الورود، فهو وارد على الأصول كورود الأمارة على الاستصحاب.
و في قباله قولان آخران، أحدهما: الحكومة، و ثانيهما: التخصيص.
و ضمير «بينه» في الموضعين راجعان إلى الاستصحاب، و ضمير «بينها» إلى الأصول، و ضميرا «هي، و بعينها» راجعان إلى النسبة.
(٦) هذا الضمير راجع على «الأصول»، يعني: فيقدم الاستصحاب ورودا على الأصول العملية؛ و ذلك لعين ما تقدم منه في وجه تقدم الأمارات على الاستصحاب حرفا بحرف.
ثم إن المصنف «(قدس سره)» أوضح وجه الورود في حاشية الرسائل، و محصل ما أفاده