دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢١٧ - المورد الثالث حمل الظاهر على الأظهر
١- الحكاية و الكشف في قبال الكلام المجمل.
٢- الحجية، و معنى التنافي في الدلالة هو تمانع الدليلين المتعارضين في الاندراج تحت دليل الاعتبار، بمعنى: امتناع شمول أدلة حجية خبر الثقة لكلا الخبرين المتعارضين، لامتناع التعبد بالمتناقضين. هذا هو معنى التنافي في الدلالة.
٦- و أمّا الفرق بين تعريف التعارض عند المشهور و بين تعريفه عند المصنف فهو: أن ظاهر تعريف المشهور: كون التعارض من صفات المدلولين، فيكون وصفا بحال المتعلق.
و ظاهر تعريف المصنف: أن التعارض وصف لنفس الدليلين. هذا خلاصة الفرق بين التعريفين.
و أما وجه عدول المصنف عن تعريف المشهور فأمران:
أحدهما: أنه لو كان التعارض تنافي المدلولين كما هو المشهور لكان التعارض وصفا لمتعلق الدليلين لا نفسهما، و على تعريف المصنف كان الوصف لنفس الدليلين لا لمتعلقهما.
ثانيهما:- و هو العمدة- أن تعريف المشهور يعمّ موارد الجمع الدلالي و التوفيق العرفي، مع إنه لا تجري أحكام التعارض من التوقف و التخيير و التساقط في موارد الجمع.
هذا بخلاف تعريف المصنف حيث لا يشتمل موارد الجمع.
٧- إشكال المصنف على ما أفاده الشيخ من حكومة الأمارات على الأصول الشرعية، بمعنى: أن الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين متعرضا بمدلوله اللفظي لحال الدليل الآخر، و رافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض إفراد موضوعه. نظير ارتفاع حكم الشك الثابت بدليله- كالبناء على الأربع- بما دل على أنه «لا شك لكثير الشك»، ففي المقام إذا كان مقتضى الاستصحاب حليّة شيء، و قام خبر الثقة مثلا على حرمته كان هذا الخبر حاكما على استصحاب الحلية أي: مخرجا له عن موضوع الحلية و موجبا لنقض اليقين باليقين أي: بالحجة.
و حاصل إشكال المصنف عليه: هو عدم انطباق ضابط الحكومة على الأمارات؛ إذ ليس أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال الدليل الآخر.
٨- و توهم: تصحيح حكومة الأمارة على الأصل من ناحية دليل حجية الأمارة لا من ناحية نفس الأمارة، بمعنى: أن نفس الأمارة كخبر الثقة الدال على حرمة شرب التتن؛ و إن لم يكن مؤداها ناظرا إلى دليل الأصل؛ إلّا إن دليل حجية الأمارة كآية النبأ