دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٧ - اما الثانى في تعارض الاستصحابين
المناقضة بين السلب الكلي و الإيجاب الجزئي (١)؛ إلّا إنه (٢) لا يمنع عن عموم النهي في سائر الأخبار مما ليس فيه (٣) هذا الذيل، و شموله (٤) لما (٥) في أطرافه؛ فإن (٦) إجمال ذاك الخطاب لذلك (٧) لا يكاد يسري إلى غيره مما (٨) ليس فيه ذلك.
و أما فقد المانع (٩): فلأجل أن جريان الاستصحاب في الأطراف لا يوجب إلّا
(١) و أما الإيجاب الجزئي: فالمراد به النقض بيقين ما الصادق على العلم الإجمالي.
(٢) إشارة إلى الوجه الثاني من الجواب، و قد عرفت توضيحه.
(٣) الضمير راجع على «ما» الموصول المراد به الأخبار التي ليس فيها هذا الذيل، فإنها تدل على عدم نقض شيء من أفراد اليقين بالشك؛ و إن كان مقرونا بالعلم الإجمالي.
(٤) عطف على «عموم»، يعني: إلّا إن الذيل لا يمنع عن عموم النهي و عن شموله لأطراف المعلوم بالإجمال.
(٥) متعلق ب «شموله»، و ضمير «أطرافه» راجع إلى المعلوم بالإجمال، و المراد ب «ما» في «لما» هو اليقين و الشك، و حاصله: أن الذيل لا يمنع عن شمول النهي في سائر الأخبار لليقين و الشك المتعلقين بأطراف العلم الإجمالي، و لو سقط الموصول و الظرف و قيل:
«و شموله لأطرافه» لكفى و كان أخصر.
(٦) تعليل لقوله: «لا يمنع عن عموم النهي»، و قد عرفت آنفا تقريبه.
و حاصله: عدم سراية إجمال الخطاب المقرون بذلك الذيل إلى غيره مما ليس فيه هذا الذيل؛ و ذلك لظهور الأخبار المجردة عنه في العموم بلا مانع؛ إذ المفروض: عدم احتفافه بما يمنع ظهوره في العموم.
(٧) أي: لذلك الذيل، و ضمير «غيره» راجع إلى ذلك الخطاب و هو المقرون بالذيل.
(٨) يعني: من الأخبار التي ليس فيها ذلك الذيل، فضمير «فيه» راجع إلى «ما»، و قوله: «ذلك» إشارة إلى الذيل.
هذا تمام الكلام في إثبات وجود المقتضي لجريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي، مع عدم لزوم مخالفة عملية من جريانه فيها، بعد الجواب عن إشكال الشيخ «(قدس سره)» في المتن بوجهين تقدم بيانهما.
(٩) بعد أن أثبت وجود المقتضي لجريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي صار بصدد تحقيق عدم المانع عن تأثير المقتضي، و قد أفاد في ذلك: أن المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي هو المخالفة العملية للتكليف الفعلي، و هي لا