دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٧ - فصل فى اختصاص أخبار العلاج بموارد التعارض
كاشفة إجمالا عمّا يوجب تخصيص أخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفي؛ لو لا (١) دعوى اختصاصها به (٢)، و أنها (٣) سؤالا و جوابا بصدد الاستعلام و العلاج (٤) في موارد التحيّر و الاحتياج، أو دعوى (٥) الإجمال و تساوي (٦) احتمال العموم مع احتمال الاختصاص، و لا ينافيها (٧) مجرد صحة ...
(١) هذا إشارة إلى وجه القول المشهور الذي أفاده بقوله: «و قصارى ما يقال في وجهه: إن الظاهر من الأخبار العلاجية ...» الخ.
و حاصله: أن تخصيص الأخبار العلاجية إنما يصح فيما إذا كان لها عموم يشمل موارد التوفيق العرفي، و أما إذا لم يكن لها عموم؛ بأن يكون موضوع تلك الأخبار خصوص موارد التحيّر- دون غيرها كموارد الجمع العرفي التي لا يتحيّر العرف في استفادة المراد منها- كان خروج موارد التوفيق العرفي بالتخصيص الذي هو خروج موضوعي لا بالتخصيص.
لكن المصنف «(قدس سره)» منع هذا الوجه بقوله: «و يشكل بأن مساعدة العرف على الجمع و التوفيق ...» الخ.
(٢) أي: اختصاص أخبار العلاج. و ضمير «به» راجع إلى «بغير».
(٣) عطف على «اختصاصها»، و ضميره «راجع إلى أخبار العلاج.
(٤) الأول أعني: «الاستعلام» راجع إلى السؤال، و الثاني أعني: «العلاج» راجع إلى الجواب، و «في موارده» متعلق ب «الاستعلام».
(٥) عطف على «دعوى اختصاصها»، و حاصله: أن دعوى التخصيص منوطة بعدم اختصاص ظهور أخبار العلاج بغير موارد الجمع العرفي، أو بعدم إجمالها الناشئ عن تساوي احتمالي العموم و الاختصاص، إذ مع صحة هاتين الدعويين لا مجال لدعوى التخصيص كما هو واضح؛ لكن المصنف «(قدس سره)» منع هذه الدعوى بقوله:
«و دعوى أن المتيقن منها غيرها ...» الخ.
(٦) عطف تفسيري ل «الإجمال».
(٧) أي: و لا ينافي دعوى الإجمال، و هذا إشارة إلى توهم و دفعه.
أما التوهم فهو: أن صحة السؤال عن مطلق التعارض الشامل للتوفيق العرفي تكشف عن العموم، و هو صالح للرادعية عن السيرة، فدعوى السيرة تنافي هذا العموم.
و أما الدفع فمحصله: أن المنافاة منوطة بظهور اللفظ في العموم حتى يصلح للرادعية، و مجرد السؤال عن مطلق التعارض لا يثبت العموم؛ لأن صحته أعم من