دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٨
الكذب كذلك (١)، فافهم (٢).
هذا (٣) حال الأمارة غير المعتبرة؛ لعدم الدليل على اعتبارها.
و أما (٤) ما ليس بمعتبر بالخصوص- لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس- فهو و إن كان (٥) كالغير (٦) المعتبر ...
(١) أي: واقعا. و ضمير «بها» راجع إلى «الحجية».
(٢) لعله إشارة إلى أنه يمكن أن يكون نظر الشيخ «(قدس سره)» إلى أن مطابقة أحد الخبرين لأمارة غير معتبرة توجب العلم الإجمالي بوجود مرجح واقعي صدوري أو جهتي في الخبر الموافق، فيقدّم حينئذ على المخالف بناء على القول بوجوب الترجيح و التعدّي عن المزايا المنصوصة.
لكنه بعيد جدا لبعد حصول العلم الإجمالي؛ بل الحاصل مجرد الاحتمال، فالحق عدم الترجيح بالأمارة غير المعتبرة إلّا إذا أوجبت الظن بالصدور أو الأقربية إلى الواقع بناء على التعدي؛ و إلّا فلا.
(٣) أي: ما ذكر من الأبحاث هو حال مطابقة أحد الخبرين المتعارضين للأمارة غير المعتبرة لعدم دليل على اعتبارها، فقوله: «لعدم الدليل» قيد ل «غير المعتبرة». هذا تمام الكلام في القسم الأول من المرجحات الخارجية و الحق عند المصنف عدم الترجيح به.
(٤) يعني: و أما الأمارة غير المعتبرة التي يكون عدم اعتبارها لقيام دليل بالخصوص عليه ... و هذا إشارة إلى القسم الثاني من المرجحات الخارجية.
و محصل كلام المصنف فيه: أن هذا القسم و إن كان كالأمارة غير المعتبرة- لأجل عدم الدليل على اعتبارها كالشهرة الفتوائية و الأولوية الظنية- في كونه مقتضيا للترجيح بناء على التعدي عن المرجحات المنصوصة، و على اندراج الخبر الموافق للأمارة غير المعتبرة بدليل خاص كالقياس في صغريات قاعدة «أقوى الدليلين»؛ لكن الأخبار الناهية عن تلك الأمارة كالقياس تمنع الترجيح بها؛ لأن مقتضى النهي عن استعمال تلك الأمارة عدم جواز استعمالها في الأحكام الشرعية، و من الواضح: أن الترجيح بها استعمال لها في الحكم الشرعي الأصولي؛ إذ المفروض: تعيين الحجة بها، و لا فرق في حرمة استعمالها في الأحكام بين الأصولية و الفرعية؛ بل قد يكون خطره في المسألة الأصولية أكثر؛ كما إذا اشتمل الخبر الموافق للقياس على جملة من الأحكام.
(٥) الضمير المستتر فيه و ضمير «فهو» راجعان إلى «ما ليس بمعتبر».
(٦) خبر «كان»، و الأولى أن يقال: «كغير» بدون أداة التعريف؛ لشدّة الإبهام.