دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧٩
لعدم (١) الدليل بحسب (٢) ما يقتضي الترجيح به من (٣) الأخبار، بناء على التعدّي و القاعدة (٤) بناء (٥) على دخول مظنون المضمون في أقوى الدليلين؛ إلّا (٦) إن الأخبار الناهية عن القياس و «أن السنّة إذا قيست محق الدين». مانعة عن الترجيح به، ضرورة: أن استعماله في ترجيح أحد الخبرين استعمال له في المسألة الشرعية
(١) متعلق ب «المعتبر»، و المراد بعدم الدليل: عدم الدليل الخاص؛ و إلّا فالدليل العام أعني: به أصالة عدم الحجية في كل أمارة لم يقم دليل على اعتبارها موجود.
(٢) متعلق ب «كان». و هذا وجه المماثلة المستفادة من قوله: «كالغير المعتبر».
(٣) بيان ل «ما» الموصول. و ضمير «به» راجع إلى «غير المعتبر لعدم الدليل».
(٤) عطف على «الأخبار»، يعني: أن الترجيح بأمارة غير معتبرة- لأجل دليل بالخصوص على عدم اعتبارها كالقياس- مبنيّ على أحد الأمرين المتقدمين على سبيل منع الخلوّ:
أحدهما: التعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها لاستفادته من بعض الفقرات الخاصة من الأخبار العلاجية.
ثانيهما: اندراج الخبر الموافق لتلك الأمارة غير المعتبرة- بدليل خاص- في قاعدة أقوى الدليلين المجمع عليها.
(٥) قيد لقوله: «و القاعدة».
غرضه: أن صغروية الخبر الموافق لأمارة غير معتبرة بدليل خاص- لقاعدة أقوى الدليلين- مبنيّة على كون الظن بالمضمون موجبا للأقوائية.
(٦) استدراك على قوله: «فهو و إن كان كغير المعتبر».
غرضه: بيان الفارق بين القسم الأول و الثاني من المرجحات الخارجية، و عدم كونهما بوزان واحد في مقام ترجيح أحد الخبرين المتعارضين، فالترجيح بالقسم الأول أقل إشكالا؛ إذ لا نهي عن العمل به بالخصوص، بخلاف الثاني؛ لوجود النهي عنه فإن الأخبار الناهية عن العمل بالقياس تمنع الترجيح به و عن استعماله في الدين، فإن الترجيح به استعمال له في تعيين المسألة الأصولية و هي الحجيّة، و من المعلوم: أن الحكم الأصولي كالفرعي يكون من الدين بلا تفاوت بينهما. و كيف كان:
فحاصل ما أفاده المصنف: أنه لو لا الأدلة الناهية عن العمل بالقياس لكان حال الظن القياسي حال الأمارة غير المعتبرة لعدم الدليل؛ لأنه بعد كون المناط هو الأقربية و كون المظنون أقربيّته و لو بالظن الخارجي أقوى الدليلين فلا محالة يصح الترجيح به، و يدخل