دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦١ - عدم مراعاة الترتيب بين المرجحات
الراجح منهما من حيث غير (١) الجهة مع كون الآخر راجحا بحسبها (٢)، بل هو (٣) أول الكلام كما لا يخفى. فلا محيص (٤) من ملاحظة الراجح من المرجحين (٥) بحسب أحد المناطين (٦) أو من (٧) دلالة أخبار العلاج على الترجيح بينهما (٨) مع المزاحمة، و مع عدم الدلالة (٩)- و لو لعدم التعرّض لهذه الصورة (١٠)- فالحكم (١١)
(١) و هو المرجّح الصدوري. و ضمير «منهما» راجع إلى «الخبرين».
(٢) أي: بحسب الجهة، و هي كمخالفة العامة بناء على كونها من المرجحات الجهتية.
(٣) يعني: بل وجوب التعبد بصدور ذي المرجح الصدوري- مع كون الخير الآخر راجحا من حيث الجهة- أول الكلام؛ لما عرفت من إشكال استفادة ترتيب المرجحات من الأخبار.
(٤) هذا ملخص ما أفاده بطوله، و حاصله: أنه لا بد في صور تزاحم المرجحات- بناء على التعدّي عن المرجحات المنصوصة- من ترجيح المرجّح الذي فيه الظن بالصدور أو الأقربية إن كان، و إلّا فالرجوع إلى إطلاقات التخيير.
(٥) و هما المرجّح الصدوري و الجهتي، و «بحسب» متعلق ب «الراجح».
(٦) أي: الظن بالصدور و الأقربية إلى الواقع فإنهما مناطا الترجيح بناء على التعدّي.
(٧) عطف على «من ملاحظة» يعني: لا محيص من دلالة الأخبار العلاجية، و هذا إشارة إلى صورة عدم التعدّي عن المرجحات المنصوصة، و المفروض: عدم دلالة الأخبار على حكم تزاحم المرجحات، فلا بد أيضا من الرجوع إلى إطلاقات التخيير.
(٨) أي: بين المرجحين.
(٩) يعني: عدم دلالة الأخبار على الترجيح بأحد المرجحين في صورة تزاحمهما، إمّا لأجل كونها في مقام تشريع أصل الترجيح بتلك المرجحات؛ لا بصدد بيان الترتيب بينها، و إما لأجل عدم تعرضها لحكم مزاحمة خصوص المرجّح الجهتي مع غيره من المرجحات كمزاحمة موافقة الكتاب لمخالفة العامة، فلا بد في صورة مزاحمة المرجّح الجهتي مع غيره من الرجوع إلى إطلاقات التخيير، فلاحظ الأخبار العلاجية.
(١٠) و هي صورة مزاحمة المرجح الصدوري و الجهتي.
(١١) هذا جواب «و مع عدم» و اقترانه بالفاء لتضمن ما قبله معنى الشرط، يعني:
و مع عدم دلالة أخبار العلاج- على حكم مزاحمة المرجّح الصدوري- فالحكم إطلاقات أدلة التخيير.