دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٥٩ - ٤- أخبار الترجيح
وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه (١) غير حجة، بشهادة (٢) ما ورد في أنه (٣) زخرف (٤) و باطل، و ليس بشيء (٥)، أو أنه (٦) لم نقله (٧)، أو أمر (٨) بطرحه على الجدار (٩)، ...
(١) يعني: حتى مع عدم ابتلائه بالمعارض. لا يكون حجة.
(٢) هذا شاهد على قوة الاحتمال المذكور، فإن التعبير «بالزخرف و الباطل و أنه لم نقله» يكشف عن عدم المقتضي للحجية فيه؛ لأنه يدل على نفي الصدور الذي لا محيص عن إثباته و لو تعبدا في حجية الخبر؛ إذ لا معنى لحجيته مع نفي صدوره، فهذه التعبيرات الكاشفة عن عدم الصدور مميّزة للحجة عن اللاحجة و أجنبيّة عن ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى الذي هو المقصود في تعارض الخبرين.
(٣) هذا الضمير و ضمائر «نفسه، لم نقله، بطرحه» راجعة إلى الخبر المخالف.
(٤) كما في معتبرة أيوب بن راشد عن أبي عبد الله «(عليه السلام)» قال: «ما لا يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف» [١].
(٥) يعني لم أظفر على رواية بمضمون «ما خالف كتاب الله فليس بشيء»، نعم في رواية الحسن بن الجهم عن الرضا «(عليه السلام)» «فليس منّا» أو «فليس من حديثي» كما في بعض الروايات و مع ذلك عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود، فلا بد من مزيد التتبع.
(٦) عطف على «أنه» في قوله: «أنه زخرف» و الضمير إمّا للشأن، و إمّا راجع إلى الخبر المخالف.
(٧) كما في خبر هشام بن الحكم عن أبي عبد الله «(عليه السلام)» قال «خطب النبي «(صلى اللّه عليه و آله و سلم)» بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته، و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله» [٢].
(٨) عطف على «ورد» و المراد ب «ما» الموصول الأخبار الواردة في حكم الخبر المخالف للكتاب، فكأنه قيل بشهادة الأخبار التي وردت في أن الخبر المخالف للكتاب زخرف ...
أو أمرت بطرحه على الجدار.
(٩) يقول صاحب منتهى الدراية [٣]: لم نعثر على الرواية المشتملة على هذه الكلمة
[١] الكافي ١: ٦٩/ ٤، الوسائل ٢٧: ١١٠/ ٣٣٣٤٥.
[٢] الكافي ١: ٦٩/ ٥، الوسائل ٢٧: ١١/ ٣٣٣٤٨.
[٣] منتهى الدراية ٨: ١٤٣.