دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٥ - في حجية الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم
كان نقله متضمنا لنقل السبب و المسبب عن حسّ لو لم نقل بأن نقله كذلك (١) في زمان الغيبة موهون جدا (٢).
و كذا إذا لم يكن متضمنا له (٣)؛ بل كان محضا لنقل السبب عن حسّ؛ إلا إنه (٤) كان سببا بنظر المنقول إليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا، فيعامل حينئذ (٥) مع المنقول
العادي و هو: قول الإمام «(عليه السلام)».
٦- ينقل السبب فقط؛ لكن نقله عن حدس، كما إذا حصّل أقوال جمع من مشاهير الأصحاب، فحصل له الحدس باتفاق الكل، و ادعي الإجماع في المسألة؛ كما هو الحال في كثير من الإجماعات المنقولة في ألسنة المتأخرين، «و حكم هذا القسم» أن يؤخذ بالمتيقن من هذا الحدس و هو اتفاق المشاهير مثلا، و يضم إليه أقوال بقية العلماء ليتم به السبب، و يحكم بثبوت اللازم و هو قول الإمام «(عليه السلام)».
و يحتمل أن يكون قول المصنف: «فإن كان بمقدار تمام السبب و إلا فلا يجدي ما لم يضم إليه مما حصله ...» الخ. إشارة إلى هذا القسم السادس.
هذا تمام الكلام في أحكام الأقسام الستة المتصورة في نقل الإجماع، باعتبار كل من السبب و المسبب جميعا، أو السبب فقط.
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية».
(١) أي: متضمنا لنقل السبب و المسبب عن حس.
(٢) لندرة هذا النحو من الإجماع، أي: الدخولي، و كذا التشرفي كما تقدم، فما تشمله أدلة حجية الخبر- و هو نقل الإجماع متضمنا لنقل السبب و المسبب معا عن حس- نادر جدا، و ما ليس بنادر- و هو نقله المسبب و هو رأي الإمام «(عليه السلام)» عن حدس- لا تشمله أدلة حجية الخبر؛ لاختصاصها بالأخبار الحسية كما سيأتي.
(٣) أي: لنقل السبب و المسبب عن حس، يعني: و كذا لا إشكال في حجية الإجماع إذا لم يكن نقل الإجماع متضمنا لنقل السبب و المسبب معا عن حس؛ بل كان نقلا للسبب فقط عن حس.
(٤) أي: أن نقل السبب فقط عن حس «كان سببا بنظر المنقول إليه أيضا».
أي: كما كان سببا عند الناقل «عقلا» كما في الإجماع اللطفي، «أو عادة» كما في الإجماع الحدسي من باب الملازمة العادية، «أو اتفاقا» كما في الإجماع الحدسي المجرد عن الملازمة العقلية و العادية.
(٥) فيعامل- حين كون السبب فقط عن حس، مع استلزامه لرأيه «(عليه السلام)» في