دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢١ - منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان
غيره (١)، بناء (٢) على عدم ثبوت الترجيح على تقدير (٣) الاعتبار في غير (٤) الأخبار.
و كذا (٥) لو تعارض اثنان منها في الوجوب و التحريم، فإن المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها (٦) و لو كان نافيا؛ لعدم (٧) نهوض طريق معتبر، و لا (٨) ...
لعدم ثبوت الترجيح فيها؛ بل الحكم فيها هو التساقط بناء على الطريقية. و ضمير «منها» راجع إلى الأطراف المراد بها الطرق.
(١) أي: غير الخبر، يعني: أنه لا يكون مورد تعارض غير الخبر من سائر الطرق من موارد الاحتياط الصغير مطلقا، سواء كان لأحدهما- من المثبت أو النافي- يرجح أم لا بناء على اختصاص الترجيح بالخبرين المتعارضين؛ كما هو مقتضى الأخبار العلاجية.
و بالجملة: فالطريقان المتعارضان خارجان عن موارد الاحتياط الصغير، و داخلان في الاحتياط الكبير.
(٢) لاختصاص الترجيح المدلول عليه بالأخبار العلاجية بالخبرين المتعارضين، و عدم شمولها لسائر الطرق المتعارضة.
(٣) أي: على تقدير اعتبار الأخبار العلاجية في مواردها، و هو الأخبار المتعارضة، و عدم حملها على الاستحباب كما قيل.
(٤) متعلق ب «عدم ثبوت» أي: عدم ثبوت الترجيح بالأخبار العلاجية في غير الأخبار المتعارضة.
(٥) أي: و كذا لا يلزم الاحتياط في الطرق، و يرجع إلى الأصل، و هذا هو المورد الرابع، و حاصله: أنه إذا تعارض طريقان- من أطراف العلم الإجمالي بنصب الطريق- في الوجوب و الحرمة لم يجب فيه الاحتياط؛ لعدم إمكانه، حيث يدور الأمر بين المحذورين. و ضمير «منها» راجع على أطراف العلم الإجمالي بنصب الطرق.
(٦) أي: في تلك الموارد و لو كان الأصل نافيا.
(٧) تعليل لمرجعية الأصل في موارد تعارض الخبرين و عدم وجوب الاحتياط فيها.
(٨) أي: و لا نهوض «ما هو من أطراف العلم به» أي: بطريق معتبر، يعني: لعدم وجود طريق معتبر من غير أطراف العلم الإجمالي على خلاف هذا الأصل النافي.
و الحاصل: أن إجراء الاحتياط في الطرق- التي وقعت أطرافا للعلم الإجمالي بحجية بعض الطرق- ليس بمنزلة الاحتياط في محتملات التكليف التي كانت أطرافا للعلم الإجمالي بالتكليف، فإن دائرة الاحتياط في الأول أصغر بكثير من دائرة الاحتياط في