دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٣ - في حجية الإجماع المنقول الكاشف عن رأي المعصوم
تعيين حال السائل، و خصوصية (١) القضية الواقعة المسئول عنها، و غير ذلك (٢) مما له دخل في تعيين مرامه «(عليه السلام)» من كلامه.
ليس تمام الموضوع للأثر الشرعي كما لا يخفى.
(١) عطف على قوله: «تعيين». و حاصله: أن قول الراوي حجة في الواقعة التي سأل حكمها عن الإمام «(عليه السلام)»، كما إذا سأل عن حكم الفأرة التي وقعت في بئر كذا، فأجابه الإمام «(عليه السلام)» بنزح ثلاث دلاء منها، فإنه لو لم يكن قول الراوي حجة في إثبات الواقعة المسئول عنها لم يمكن استفادة الحكم الشرعي من كلامه «(عليه السلام)» أصلا، فالأسئلة الواقعة في الروايات دخيلة في إثبات الحكم الشرعي.
(٢) كما إذا أخبر الراوي المضمر للخبر بقوله: «سألته» بأن مقصودي: هو الإمام الصادق «(عليه السلام)»، فإن هذا الخبر ليس تمام الموضوع للحكم الشرعي كما هو واضح؛ و لكنه دخيل في تعيين مرام السائل. هذا إذا كان ضمير «مرامه» راجعا إلى السائل.
و أما إذا أريد به الإمام خصوصا بقرينة تعقيبه برمز «(عليه السلام)» كما في بعض النسخ، فهو كما إذا قال «(عليه السلام)» بالزاد و الراحلة و تخلية السرب و غيرها، فإن في هذه الرواية خصوصية معينة لمرام الإمام من موضوع الحكم، أعني: المستطيع.