دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٣ - التفصيل بين من قصد إفهامه و غيره
ضرورة (١): أنه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق، و لا بوجود الظن بالخلاف.
كما أن (٢) الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه، و لذا لا يسمع اعتذار
الثالث: أنها حجة بشرط إفادتها- بنفسها أو من خارج- الظن بإرادة المتكلم لها.
و قد استدل المصنف «(قدس سره)» على مختاره بإطلاق السيرة العقلائية، القائمة على الأخذ بالظواهر و اتباعها إلى أن يعلم بالخلاف، و الدليل على هذا الإطلاق: هو عدم صحة الاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق، و لا بوجود الظن بالخلاف، و هذا كاشف قطعي عن إطلاق السيرة و عدم تقييدها بأحد هذين القيدين، و هما الظن بالوفاق و عدم الظن بالخلاف.
الرابع: التفصيل بين قصد إفهامه و غيره بمعنى: اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه دون غيره، و هذا القول منسوب إلى المحقق القمي «(قدس سره)»، و قد ظهر بطلانه بعموم دليل اعتبار الظواهر أعني: سيرة العقلاء الثابتة في الظواهر مطلقا، حتى بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه. و الشاهد على إطلاق بنائهم هو: أنه لا يسمع اعتذار من لم يقصد إفهامه بأني لم أكن مقصودا بالإفهام، فلا يكون اعتبار الظواهر مختصا بمن قصد إفهامه.
الخامس: التفصيل في حجية الظواهر بين الكتاب و غيره، و هذا القول منسوب إلى جماعة من المحدثين و الأخباريين حيث قالوا بحجية غير ظواهر الكتاب و عدم حجية ظواهر الكتاب، فانتظر تفصيل ذلك في كلام المصنف «(قدس سره)».
توضيح بعض العبارات طبقا لما في «منتهى الدراية» و غيره.
(١) تعليل لعدم تقييد حجية الظواهر بإفادتها للظن الفعلي بالوفاق و لا بعدم الظن بالخلاف، فيكون ردا للقول الثاني و الثالث، و دليلا لما هو مختار المصنف من حجية الظواهر مطلقا.
[التفصيل بين من قصد إفهامه و غيره]
(٢) إشارة إلى التفصيل بين من قصد إفهامه و غيره. و حاصل هذا التفصيل المنسوب إلى المحقق القمي: اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه دون غيره. و حاصل رد المصنف عليه: هو عدم اختصاص اتباع الظواهر و حجيتها بمن قصد إفهامه، و الشاهد على عدم الاختصاص: ما أشار إليه بقوله: «و لذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه ...» الخ، أي: لأجل عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه «لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى»؛ بأن يقول: لم يقصد