دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧١ - فصل في حجية الظواهر
فصل
لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده (١) في الجملة،
٣- إمكان التعبد بالظن بالإمكان الوقوعي.
٤- ليس الإمكان أصلا متبعا عند العقلاء عند الشك في إمكان شيء و امتناعه.
٥- ليس معنى جعل حجية الأمارة جعل الحكم التكليفي لمؤداها.
٦- آثار الحجية هي المنجزية و المعذرية.
٧- الأصل فيما شك في اعتباره هو عدم الحجية.
[فصل] في حجية الظواهر
(١) أي: مراد الشارع «في الجملة» أي: بنحو الإيجاب الجزئي في قبال التفاصيل الآتية.
و غرض المصنف هو: نفي الشبهة عن حجية ظواهر الألفاظ الكاشفة عن المرادات بنحو الإيجاب الجزئي، في قبال السلب الكلي.
و قد عرفت: أن الأصل فيما لا يعلم اعتباره هو عدم الحجية؛ إلا ما خرج بالدليل، و مما خرج بالدليل عن تحت ذلك الأصل هو ظاهر الكلام، و لذا يقول المصنف: إنه «لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة»، و الوجه في ذلك هو: أن بناء العقلاء قد استقر على اتّباع ظهور الكلام في تعيين مراد المتكلم، و الحكم بأن هذا هو مراده من طريق ظاهر كلامه.
و من الواضح: أن الشارع جرى في كلامه على طبق هذه الطريقة العقلائية، و لم يخترع طريقة أخرى مخالفة لطريقة العقلاء؛ و إلا لنقلت إلينا تلك الطريقة، و حيث لم تنقل إلينا تلك الطريقة المختصة بالشارع نقطع بعدم ردع الشارع عن الطريقة العقلائية، و قد استدل المصنف بهاتين المقدمتين على حجية الظواهر، حيث أشار إلى المقدمة الأولى بقوله: «لاستقرار طريقة العقلاء ...» الخ. و إلى الثانية: بقوله: «مع القطع بعدم الردع عنها ...» الخ، و عدم الردع يوجب القطع بالإمضاء، بعد وضوح عدم مانع عن الردع، و لا ريب في تمامية المقدمتين.