حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨ - «تفصيل» «قاعدة كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده»
لأمواله مع أنّ تلفها في ملكه.
و ثانيا: إنّ هذا المعنى يتمّ في طرف العكس، إذ لا يصدق على العين الموهوبة بعد تلفها أنّها تلفت مملوكة له، مع أنّه لا يضمن بفاسده كما سيتّضح فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
و كذا لا يستقيم هذا المعنى في طرف الفساد، إذ بعد فرض الفساد لا يكون المضمون فيه ملكا له حتّى يصدق عليه أنّه تلف مملوكا له، فلا بدّ أن يكون بالمعنى المذكور، إذ إرادة هذا المعنى في هذا الطرف قرينة على أنّ المراد في طرف الصّحيح أيضا كذلك، إذ الظاهر عدم التّفكيك بينهما في طرف في المقامين، فان المراد منهما واحد فيهما مع أنّهم استدلّوا في أمثال المقام على نفي الضّمان في فاسده لعدمه في صحيحه بهذه القاعدة، و هذا كاشف عن إرادتهم منه هذا المعنى.
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر العموم المستفاد من لفظ كلّ هو العموم الأفرادي، فمقتضاه الثّبوت بملاحظة كلّ فرد فرد، و لكنّه مناف لظاهر لفظ بصحيحه و بفاسده، إذ الظّاهر منهما تحقّق كلّ من القسمين في كلّ فرد مشمول لكلمة كلّ فعلا، و هو بالنّسبة إلى الفرد الخارجي الشخصي غير متصوّر، لأنّه امّا متّصف بالصحّة أو بالفساد لكونهما متقابلين لا يجتمعان في موضع واحد شخصي، فلا بدّ امّا من حمله على إرادة الأنواع من العقود و الأصناف، و لكنّ إرادة الأنواع بخصوصها مشكل لأنّ بعض الأنواع أصنافها مضمّن و بعضها غير مضمّن كالصّلح و الهبة، فهي من حيث هي عارية عن الاقتضاء و لها شأنيّة الاتّصاف بكلا القسمين بملاحظة الخصوصيّات و التّشخصات، فلا بدّ من الحمل على إرادة الأصناف، بل لا على خصوص الأصناف بحيث ينافي إرادة نوع لا يتّصف بكلا القسمين، بل يحمل على إرادة معنى كلّي قابل لتحقّق صحيح فيه و قسم فاسد بحيث يشمل الأصناف لو كانت بهذه الصّفة، و إلّا فالأنواع، فتحمل على إرادة الكلّي الأقرب إلى الأشخاص، و تعيين الحمل عليه بملاحظة هذه المقدّمة الخارجيّة أعني العلم بعدم اقتضاء بعض الأنواع في حدّ ذاتها شيئا من الضّمان