حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٩٨ - في بيع متساوية الأجزاء
فرد منه مباين للآخر، و ليس فيها جامع خارجيّ موجود في الخارج على نحو الإبهام و الكلّية، فلو كان المبيع كلّيا لوجب أن يكون ظرفه في الذّهن لا في الخارج.
و فيه: أنّه قد تقرّر في محلّه أنّ الطّبائع المطلقة موجودة في الخارج بوجود أفرادها، و لا مانع من وقوعها بهذه الملاحظة متعلّقة للبيع، و كونها غير منفكّة عن الخصوصيّات المشخّصة في الخارج غير مناف لذلك، لإمكان إلغاء الخصوصيّات في اللحاظ و تعليق البيع على نفس الطّبيعة من حيث هي، بمعنى عدم ملاحظة الخصوصيّات جزء للمبيع، و ان كانت لا تنفكّ عنها في الوجود، كما ذكرنا في الفرد المنتشر من إلغاء قيد التعيّن، مثلا طبيعة الماء الموجودة في هذا الحوض مطلقة متحصّلة في جميع جزئيّاته، قليلا كان أو كثيرا، فاذا قيّدت هذه الطّبيعة بكونها صاعا منه تبقى على كلّيتها بالنّسبة إلى غير هذه الخصوصيّة، بمعنى أنّ كلّ صاع يفرض فهذه الطّبيعة متحصّلة به و خصوصيّاتها الشّخصية خارجة عنها و محصّلة لها، فهذه الخصوصيات الشخصية و إن كانت سببا لتحصيلها و تأصّلها في الخارج، إلّا أنّها بعد التّحصيل و التقوّم تصير موجودة خارجيّة، و لو بسبب تلك العوارض المشخّصة، فيمكن أن تكون متعلّقة للبيع، مع قطع النّظر عن تلك الخصوصيّات، فهذه الخصوصيّات خارجة عن حقيقة المبيع، و هي من حيث هي متحقّقة في ضمن كلّ فرد من تلك الأفراد، من غير فرق، و ليس المبيع نفس الطّبيعة بشرط التّعرية عن المشخّصات حتّى يمنع وجودها في الخارج.
و بما ذكرنا ظهر اندفاع التوهّم السّابق، يعني استلزام كون الشّيء الخارج منهما مشتركا غير متشخّص، و هذا ينافي الوجود الخارجي.
توضيح الاندفاع: أنّ المبيع أنّما هو الطّبيعة المهملة من حيث الذّات المشخّصة بالعوارض المكتنفة بها بإلغاء خصوصيّة التّعيين، بمعنى عدم ملاحظتها في تقوّم المبيع، لا بشرط الإبهام و عدم التشخّص، فالمبيع من حيث هو الطّبيعة لا بشرط شيء، لا بشرط عدم الخصوصيّة حتى لا يعقل تأصّلها في الخارج.