حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٧٢ - في بيع الوقف
الشكّ في أصل الحكم الشرعي، و أنّه هل يجوز لنا أن نشترط في ضمن العقد بمثل هذا الشّرط أم لا؟ هذا إذا كانت المنافاة من القسم الأوّل.
و امّا إذا كانت من القسم الثاني، فالظاهر أنّه لا مانع من جواز التمسّك بعموم الوقوف.
و قد يناقش فيه: بأنّه لا بدّ في خروج الوقف المشتمل على شرط مناف لمقتضاه، فهذا المشكوك لا يعلم اندراجه تحت مدلول المخصّص أو العام، و لا يجوز التمسّك بالعموم في الشّبهات المصداقيّة على ما هو التّحقيق.
و فيه: أنّ الخارج ليس عنوان المنافي، بل مصاديقه، كما هو الشأن في جميع المخصّصات العقليّة.
و بعبارة أخرى: ذات المنافي خارج، لا ما هو متّصف بهذا الوصف، فمتى شكّ في كون شخص منافيا، فقد شكّ في كون العام مخصّصا بالنّسبة إلى هذا الفرد أم لا؟
و الأصل عدمه.
نعم، جواز التمسّك بعموم «المؤمنون عند شروطهم» في هذا المقام مشكل، لخروج «ما أحلّ حراما أو حرّم حلالا» عن تحت هذا العموم، فلا يجوز التمسّك بالعموم فيما شكّ في كونه من إفراد المخصّص له أو العام كما لا يخفى.
و بما ذكر في المقام نقدر على دفع المناقشة على التمسّك بهذا العام أعني قوله «المؤمنون عند شروطهم» فيما كان الشّرط المشكوك منافاته من القسم الأوّل، فإنّ الأقوى فيه جواز التمسّك به، و ليس الشكّ فيه من التمسّك في الشّبهات المصداقيّة بالتّقريب المتقدّم.
نعم، قد يناقش في الاستدلال بقوله (عليه السلام) «المؤمنون» بطريق آخر، و هو أنّ المانع عن البيع في المقام ليس منحصرا في حقّ الواقف، حتّى يرتفع بالتزامه، إذ تعلّق حقّ اللّه تعالى، و حقّ البطون اللاحقة أيضا مانع، و لا يجوز التمسّك بالنّسبة إليهم بهذا العام، لأنّ صحّة الاستدلال موقوف على قبولهم، و هو منفيّ في المقام، هذا مع