حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٣٢ - الكلام في المجيز
«الأقوى هو الأوّل، للأصل، و العمومات السليمة عمّا يرد عليها، ما عدا أمور لفّقها من قارب عصرنا ممّا يرجع أكثرها إلى ما ذكر في «الإيضاح» و «جامع المقاصد» [١].
ثمّ ذكر الأمور و أجاب عنها، إلّا أنّه (قدس سره) قوّى البطلان آخر كلامه في بعض موارد المسألة، مستندا إلى بعض الأخبار الّتي ذكروها، من جملة تلك الأمور الواردة في النّهي عن بيع ما ليس عنده، بعد ما أجاب عنها أوّلا بما ملخّصه، على ما لخّصه قوله:
«و الحاصل: أنّ دلالة الرّوايات عموما و خصوصا على النّهي عن البيع قبل الملك ممّا لا مساغ لإنكاره، و دلالة النّهي على الفساد أيضا ممّا لا يقع فيها المناقشة في هذه المسألة.
إلّا أنّا نقول: إنّ المراد بفساد البيع عدم ترتّب ما يقصد منه عرفا من الآثار، في مقابل الصحّة الّتي هي إمضاء الشّارع لما يقصد عرفا من إنشاء البيع، مثلا لو فرض حكم الشّارع بصحّة بيع الشّيء قبل تملّكه على الوجه الذي يقصده أهل المعاملة، كان يترتّب عليه بعد البيع النّقل و الانتقال، و جواز تصرّف البائع في الثّمن، و جواز مطالبة المشتري البائع بتحصيل المبيع من مالكه و تسليمه، و عدم جواز امتناع البائع بعد تحصيله عن تسليمه، ففساد البيع بمعنى عدم ترتّب جميع ذلك عليه، و هو لا ينافي قابليّة العقد للحوق الإجازة من مالكه حين العقد، أو ممّن يملّكه بعد العقد، و لا يجب في القول بدلالة النّهي على الفساد وقوع المنهيّ عنه لغوا غير مؤثّر أصلا، كما يستفاد من وجه دلالة النّهي على الفساد، فان حاصله دعوى دلالة النّهي على إرشاد المخاطب، و بيان أنّ مقصوده من الفعل المنهيّ عنه و هو
[١] كتاب المكاسب: ١٢٧ سطر ٢٤.