حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٧٩ - الأوّل إنّ تلك القاعدة السّالبة بعمومها مقتضية لعدم الضّمان في كلّ عقد لا يضمن بصحيحه،
المنتقل إلى المحوّل له و المضمون له تكون خسارته في مالهما الأصلي، لأنّ من جملة مالهما الدّين المحوّل و المضمون، و كذا القرض إن قلنا بأنّه من العقود، لأنّ أدائه و ردّه يكون نقصانا و خسارة في المال الأصلي لمن يقترض، و امّا المكاتبة و ان كان صحيحه مضمّنا حيث أنّ صحيحها موجب للخسارة في ماله الأصلي بعد صيرورته مالكا، إلّا أنّ الضّمان في فاسدها غير متصوّر حيث يبقى العبد ملكا له مع ما في يده فلا يبقى له مال حتّى تترتّب عليه الخسارة.
و ليعلم ثانيا: أن لو قلنا إنّ قضيّة الأصل و العكس ممّا أجمعوا عليها، لا يضرّها ما أوردناه من النقوض عليها لو أقيم عليها أدلّة خاصّة، لكونها قابلة للتّخصيص، لأنّها ليست من التعليقات حتّى لا تقبل التّخصيص، نعم لو لم يقم عليها دليل بالخصوص في موارده، و من قال بها تمسّك عليها بمقتضى القواعد، يكشف ذلك عن عدم كونها إجماعيّة في جميع مواردها، و أنّ المستند فيها أدلّة أخر غير الإجماع كقاعدة اليد و قاعدة الإتلاف و قاعدة احترام المال و غير ذلك، فلا بدّ على هذا من الاقتصار على ما ساعد عليه الأدلّة و الرّجوع إلى القواعد في الموارد المشكوكة، و هذا بخلاف ما لو قلنا بأنّ مدركها الإجماع و أنّها إجماعيّة، فما علم من التّخصيص نعمل به و في الموارد المشكوكة نحكم على طبقها، فنحكم بالضّمان فيما يترتّب على صحيحه، و بعدمه فيما لا يترتّب على صحيحه الضّمان.