حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨٧ - في خيار الغبن
[في خيار الغبن]
قوله: «و يضعّف بمنع كون الوصف المذكور عنوانا.» [١].
أقول و فيه: مضافا إلى ما ذكره المصنّف، أنّه لو تمّ الدّليل المذكور لاقتضى البطلان من رأس، بمعنى عدم كون ما وقع سببا تامّا في حصول الملكيّة كعقد الفضولي، ضرورة اشتراط العقد في التأثير بالتّراضي، فحينئذ نقول إن كان التّراضي المعتبر في صحّة التّجارة و تأثيرها متحقّقا قبل ظهور الغبن، فلا وجه لما ذكره، و إن لم يكن فلا وجه للخيار. غاية الأمر أنّه يصير بمنزلة الفضولي و المكره في أنّ له الرّضا بالعقد السّابق حتّى يتمّ تأثيره و الردّ، و معلوم أنّه لو ردّه لا يؤثّر في شيء أبدا، و هذا غير ما هم بصدده، من إثبات الخيار الذي مقتضاه البطلان، من حيث الفسخ لا عن أصله، و الدّليل المذكور لو تمّ لاقتضى عدم انعقاد أصل المعاملة من رأس، و هذا واضح.
و بما ذكرنا اتّضح أنّه لا ينبغي أن يتوهّم أنّه من قبيل تعدّد المطلوب، بمعنى أنّه
[١] كتاب المكاسب: ٢٣٤ سطر ٢٨.