حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٨٣ - خيار الشرط
[خيار الشرط]
قوله (قدس سره): «لأنّه صرّح بعدم دخوله في الوكالة و الجعالة و القراض و العارية و الوديعة، لأنّ الخيار لكلّ منهما دائما فلا معنى لدخول خيار الشّرط فيه» [١].
أقول: و لقائل أن يقول لا امتناع في اجتماع أسباب متعدّدة لثبوت الخيار بالنّسبة إلى عقد واحد، مثل خيار المجلس و الشّرط و العيب و غيرها، فالأحسن في المقام أن يقال إنّ الخيار على ما قرّرنا حقّ مالي يوجب سلطنة صاحبه على التصرّف في متعلّقه بمقدار اقتضائه، فكأنّه مرتبة ضعيفة من الملك، و هذا المعنى لا يعقل في مثل هذه العقود، ضرورة أنّ الموكّل مسلّط على التصرّف في متعلّق الوكالة بأنحاء التصرّفات، و كذا صاحب الوديعة و العارية، و كذا ذو المال في القراض. و من البيّن عدم تعقّل احداث سلطنة ضعيفة بالشّرط بالنّسبة إلى هذه المعاملات، الّتي لم يخرج متعلّقها عن قبضة اقتداره بوجه من الوجوه، و كذا في الطرف الآخر، أعني الوكيل و المستعير و المستودع، لأنّهم مسلّطون على أنفسهم بالاعتزال عن الأمر
[١] كتاب المكاسب: ٢٣٣ سطر ١.