حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٥١ - في بيان الفرق بين الحقّ و الحكم
[في بيان الفرق بين الحقّ و الحكم]
قوله (قدس سره): «و لعلّ التّعبير بالملك للتّنبيه على انّ الخيار من الحقوق لا من الأحكام» [١].
أقول: الفرق بين الحكم و الحقّ أنّ الحكم عبارة عن الإلزامات و الالتزامات و الترخيصات الشرعيّة المتعلّقة بأفعال المكلّفين، فلا يصحّ أن يحمل على شيء خارجيّ، متأصّلا كان أو غير متأصّل، و لا يتقوم الحكم في الخارج إلّا بوجود المكلّف، لأنّه بيان لآدابه في أفعاله، فلا يتحقّق إلّا به، و هذا بخلاف الحقّ فإنّه قسم من الجدة و الملك، نظير المال، بل هو هو بوجه و اعتبار، بمعنى أنّه مرتبة ضعيفة من الملكيّة ليست بحيث توجب جواز التصرّف في متعلقة، أو منع الغير من التصرّف فيه تصرّفا مطلقا، كما في الملك المطلق، بل المترتّب عليه أنّما هو بعض الآثار بقدر ما تقتضيه تلك المرتبة، فالحقّ عبارة عن المرتبة الضّعيفة من الملكيّة المتحقّقة في متعلّقه مضافة إلى ذي الحقّ إضافة المملوك إلى مالكه، فتحقّقها غير متوقّف على وجود
[١] كتاب المكاسب: ٢١٤ سطر ٤.