حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٢٨ - في بيع المجهول
في مثل هذه المعاملة، كما لو اشترط ضمّ شيء تردّد قيمته بين نصف درهم أو أقل من نصف درهم إلى مبيع معيّن تكون قيمته عشرة دراهم، لأن هذه المقدار من الجهالات ممّا يتسامح فيها عرفا، و لا يعدّ الإقدام عليها إقداما على المعاملة الغرريّة، هذا إذا أدخله في المبيع بعنوان الاشتراط.
و امّا لو ضمّه بطريق الجزئيّة، فلا تأمّل في فساده لأنّه لو قال «بعتك هذا و هذا» تكون المعاملة بالنّسبة إلى هذا الجزء غرريّة، و لا يثمر في صحّته عدم صدق الغرر بملاحظة المجموع، نظرا إلى عدم الاعتناء بمثله في مثل المعاملة، لأنّ هذا انّما ينفع لو أدخله بعنوان التبعيّة و الاشتراط، و امّا بعنوان الجزئيّة فلا، لأنّ البيع متوجّه على كلا الجزئين على حدّ سواء، فيكون بمنزلة بيعين مستقلّين في كون كلّ منهما متعلّقا للبيع. و لعلّ هذا ممّا انعقد الإجماع على بطلانه، بمعنى أنّه يجب معرفة أجزاء المبيع إذا كان كذلك، بمعنى أن يكون الثّمن موزّعا عليه في نظر العرف و يكون متعلّقا للبيع في حدّ ذاته بعد ضمّه إلى الجزء الآخر.
و لعلّ هذا الذي ذكرنا مراد كثير من العلماء، كما يظهر من اشتراط بعضهم في غير التّابع العرفي، بأن يقارب ثمن المجموع ثمن المعلوم، أو كان ممّا يقصد مثله بمثل الثّمن، كما في بعض العبائر المتقدّمة، فافهم.