حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٤٢٧ - في بيع المجهول
بعنوانه كونه مبيعا على تشخيص خصوصيّات الحمل.
نعم، لو تبيّن فساد الحمل، أو زيادة القيمة مثلا، يثبت لأجلها الخيار، و امّا فساد البيع فلا، فعلى هذا لو قال «بعتك الحامل على أن يكون الحمل لك» صحّ البيع، و امّا لو قال «بعتك الأمّ و حملها» لا يصحّ، كما لو قيل في الغنم «بعتك هذه الشّاة و صوفها» لا يصحّ لأنّ الحمل و الصّوف على هذا التقدير ممّا يوجب الجهل بهما جهالة المبيع من حيث كونه مبيعا، فعلى هذا يتّجه ما ذكره العلماء من الفرق بين المقامين، و لعلّ نظرهم في الفرق المذكور إلى ما ذكرناه، كما يشهد عليه تنظيرهم لتصوّر صحّة التّابع مع جهالته بأجزاء المبيع كما لا يخفى.
و هذا الذي ذكرنا في غير هذه الصّور، كما لو ضمّ الحمل بغير أمّها فلا، لأنّه حينئذ كسائر الشّروط تتسرّى جهالته إلى جهالة المبيع بعنوان كونه مبيعا، إذ ليس للمبيع، أعني الشّيء المقيّد بهذا القيد المجهول عنوان آخر معيّن مبيّن عند العرف، بحيث لا يتوقّف معرفتها على معرفة هذا الشّرط، و مقتضى ما ذكرنا دوران الصحّة مدار إمكان تنزيل التّابع منزلة أجزاء ذات المبيع من حيث هو لا بوصف كونه مبيعا، بمعنى أن يكون التّابع في حدّ ذاته في نظر العرف كجزء ذات المبيع مع قطع النّظر عن المبيع، و لكنّه لا بدّ أن لا يكون بمنزلة الأجزاء الّتي تتوقّف معرفة الكلّ بعنوانه الخاص على معرفته.
هذا خلاصة ما أفاده سيّد مشايخنا دامت إفاضاته في هذا المقام.
و لكنّه قد يخطر بالبال أنّ الموارد الّتي يمكن أن يلتزم فيها بالصحّة أعمّ ممّا ذكره بأن يقال إنّه لو اشترط دخول شيء يسير في مبيع كثير، بحيث لا تؤدي جهالته عند العرف إلى جهالة المبيع من جهة المسامحة بمثل هذه الأشياء في مثل هذه المعاملات الظّاهريّة، لا إشكال في صحّته، سواء كان الشّرط المجهول من توابع المبيع، أو أجنبيّا عنه، كما لو اشترط دخول لجام الفرس و جلّه في بيعه، أو لجام فرس آخر، بل و غير ذلك ممّا لا ربط له بالمبيع، و لكن يشترط حينئذ أن يكون التّابع ممّا لا يعتنى بجهالته