حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٤٦ - في بيع الوقف
يوقفها أهلها» [١] لإثبات عدم جواز البيع، لأنّ الواقف أراد الدّوام بحسب ظاهر لفظه، فالوقف انّما يكون على حسبه، و امّا لو لم نقل باعتبار الدّوام في مدلول الصّيغة، لما كان للاستدلال به وجه، إذ لم يعلم إرادته من الخارج، و لو بانضمام قرينة، بل الأصل اللفظي يقتضي عدمها، كما لا يخفى، و لا يخفى عليك، أنّ هذه الرّواية انّما تدلّ على صحّة الوقف، و كونه على حسب إنشاء الواقف، فدلالتها على عدم جواز التصرّف في العين الموقوفة، انّما هو لأجل إرادة الواقف هذا المعنى، لا لكونها مسوقة لبيان عدم جواز التصرّف، فاستدلال المصنّف (قدس سره) بها كعبارته السّابقة ينافي ما اختاره من عدم المنافاة بين الصحّة و جواز البيع، فافهم.
قوله: «و رواية أبي عليّ.» [٢].
أقول: دلالتها واضحة.
قوله: «مثل ما عن الرّبعي» [٣].
أقول: تماميّة الاستدلال بهذه الرّواية بعد فرض كون الوصف وصفا لنوع الصّدقة لا لخصوص شخصها، موقوفة على قيام دليل من الإجماع و غيره على انحصار الوقف بهذا النّوع، كما أنّ هذا النّوع منها منحصر في الوقف.
قوله: «إذ لم يقل أحد ممّن أجاز بيع الوقف.» [٤].
أقول و فيه: أنّ من الجائز أن يكون خروجها عن الوقفيّة ما دام متّصفا بهذا الوصف المجوّز للنّقل، و بعد زوال الوصف يرجع إلى الوقفيّة على فرض بقاء المحلّ، و الدليل على رجوعه إليها الإجماع.
و الحاصل: أنّه بعد إثبات منافاة صحّة الوقف مع جواز البيع، لا بدّ من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ باب ٢ ص ١٧٥.
[٢] كتاب المكاسب: ١٦٣ سطر ٣٣.
[٣] كتاب المكاسب: ١٦٣ سطر ٣٥.
[٤] كتاب المكاسب: ١٦٤ سطر ٢١.