حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٥ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
الإمام (عليه السلام)، إلّا أنّه بعد ملاحظة جواب الإمام (عليه السلام) يكون مرجوحا بالنّسبة إلى الاحتمال، لأنّه لو كان خوفه من نفس العطاء، لكان الأنسب أن يقول الإمام (عليه السلام) لا بأس بذلك، فقوله (عليه السلام) بعد ذلك لم لم يبعث هو بعطائك يكشف عن أنّ خوفه انّما هو عن ذهابه عند ابن أبي سماك.
و كيف كان، فالظّاهر جواز تصرّف من له النّصيب بمقدار نصيبه من بيت المال من دون مراجعة السّلطان، و معلوم أنّه لا فرق بعد انتفاء إذن الجائر في أداء الغير نصيبه أو اتّخاذه بنفسه.
و يمكن المناقشة فيه: بإمكان كون ابن أبي سماك مأذونا من قبل الإمام (عليه السلام) أو الجائر في التصرّف، بل الظّاهر أنّه كان نائبا عن الجائر، و مأذونا من قبله في التصرّف بالاذن العام، فلا يثبت به المطلوب.
و منها: صحيحة ابن سنان:
«أنّ لي أرض خراج و قد ضقت بها ذرعا.
فسكت هنيئة فقال: إنّ قائمنا (عليه السلام) لو قد قام كان نصيبك من الأرض أكثر» [١].
قوله «قد ضقت بها ذرعا» كناية عن ضيق الصّدر، فشكى عند الإمام (عليه السلام) أنّه ضاق خلقه لأجل ذلك، و ذلك يحتمل أن يكون مسبّبا عن زيادة خراج الأرض، و يحتمل أن يكون لأجل ابتلائه بأموال الظّلمة، و كونه مأخوذا منهم، و لكنّ الاحتمال الثاني أظهر بقرينة كلام الإمام (عليه السلام) في مقام التسلّي فكأنّه قال (عليه السلام): لا بأس به لو قام قائمنا (عليه السلام) نصيبك أكثر من ذلك، و معلوم أنّ ذلك غير مناسب للاحتمال الأوّل، لأنّ المناسب له أن يقول: إنّ اللّه عزيز ذو انتقام، ينتقم حقّك منهم.
و كيف كان فالظّاهر منها حلية أرض الخراج لمن كان له نصيب.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ باب ٧٢ ص ١٥٩.