حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٣٣٤ - حكم الأراضي العامرة و الغامرة و تقبيلهما من السلطان
قوله: «ثمّ الرّابع» [١].
و هو التّفصيل بين من يستحقّ أجرة الأرض و من لا يستحقّها.
امّا دليل نفي الجواز على غير المستحقّ، فلما ذكرنا من كونه مطابقا للأصل.
و امّا دليل الجواز للمستحقّ، فلما ذكره المصنّف من ظهور بعض الأخبار في ذلك:
منها: رواية أبي بكر الحضرمي:
قال: «دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده ابنه إسماعيل فقال ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج ثبات الشّيعة فيكفونه ما يكفي النّاس و يعطيهم ما يعطي النّاس.
ثمّ قال: لم تركت عطائك؟
قلت: مخافة على ديني.
قال: ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك؟ أما علم انّ لك في بيت المال نصيبا!» [٢].
قوله: «مخافة على ديني» يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون خوفه لأجل كونه من جوائز الظّالمين، و عدم عمله بحليّته.
ثانيهما: أن يكون خوفه على دينه لأجل معاشرة الظّلمة، و مجالستهم الّتي يتوقّف أخذ العطاء عليها الّتي تكون موجبة لعدم مبالات الإنسان بأحكام الشّرع، و وقوعه في مظان ارتكاب ما يخالف الشّرع، لا لأجل أصل العطاء، بل كان حلّية نفس العطاء عنده معلوما.
و لكنّ الاحتمال الأوّل أظهر بملاحظة صدر الرّواية، مع قطع النظر عن جواب
[١] كتاب المكاسب: ١٦٣ سطر ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ باب ٥١ ص ٢١٤.