حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٨٢ - ولاية عدول المؤمنين
[ولاية عدول المؤمنين]
قوله (قدس سره): «فان وجوب إصلاح مال اليتيم، و مراعاة غبطته، لا ترتفع عن الغير بمجرّد تصرّف الفاسق» [١].
أقول: و يدلّ على وجوب إصلاح مال اليتيم، و مراعاة غبطته في الجملة، قوله تعالى وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ [٢] و قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [٣].
و امّا دلالتهما على ما ذكرنا، خصوصا الآية الأخيرة منهما فواضحة، و لكنّ توجّههما بالنّسبة إلى كلّ أحد، حتّى من ليس مبتلى بأموال اليتامى في محلّ المنع، لأنّ الظّاهر من الآية الأولى أنّها مسوقة لبيان تكليف المتعرّضين لأمور الأيتام، و أنّ من تصدّى أمر اليتيم فعليه إصلاح ماله و مراعاة حاله، و لا دلالة لها على وجوب التصدّي على كلّ أحد، حتّى يجب عليه الإصلاح.
[١] كتاب المكاسب: ١٥٦ سطر ٢٤.
[٢] سورة البقرة: آية ٢٢٠.
[٣] سورة الانعام: آية ١٥٢.