حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٦١ - البيع بلا ثمن
دفعه إليه أوّلا- كما قد يتراءى من ظاهر العبارة- لأنّه يلزم على ذلك- مضافا إلى أنّه لا وجه لأكل الغاصب الثّمن- أن يتخسّر المشتري بعشرين، عشرة للغاصب و عشرة للمالك. و قد عرفت عدم إقدامه على الخسارة إلّا بمقدار أصل الثّمن.
و لا يخفى عليك أنّ كلّما يرجع المشتري به على البائع إذا رجع إليه، فلا يرجع البائع به على المشتري إذا رجع عليه، لأنّ المفروض قرار الضّمان على البائع.
و امّا ما لا يرجع المشتري به على البائع كمساوي الثّمن من القيمة، فيرجع البائع به على المشتري إذا غرمه للمالك، و الوجه في ذلك حصول التّلف في يده.
إن قلت: إنّ كلّا من المشتري و البائع يتساويان في حصول العين في يدهما العادية، الّتي هي سبب للضّمان، و حصول التّلف في يد المشتري، لا وجه له و لا دليل على كونه سببا لرجوع البائع عليه. نعم لو تلف بفعله يرجع، لكونه سببا لتنجّز الضّمان على السّابق.