حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٤٦ - مسألة لو لم يجز المالك فان كان المبيع في يده فهو، و إلّا فله انتزاعه ممّن وجده في يده
أنّ اعترافه مبنيّ على ظاهر يده، و بعد إثبات الثّالث ملكيّته بالبيّنة- مثلا- يزول مبني الاعتراف، إذ اليد لا تعارض البيّنة.
نعم، لو اعترف له على وجه علم عدم استناده إلى اليد، كأن قال بعد ما أقام الثّالث بيّنته أنّها كاذبة في الشّهادة، أو اعترف من أوّل الأمر بأنّي عالم أنّ البائع ورثه من أبيه مثلا، فلا يرجع عليه بشيء، لأنّه اعترف بأنّ الثّالث أخذه من غير استحقاق فهو ظالم له بمقتضى إقراره، و ليس له حينئذ إلزام من اعترف بملكيّته بالتّضمين كما لا يخفى.
و لو لم يعلم استناده إلى ظاهر اليد، أو إلى غيره، ففي الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد، أو بظاهر لفظ الإقرار من دلالته على الواقع وجهان.
و إن كان المشتري عالما بالفضوليّة، فإن كان الثّمن باقيا استردّه، إذ لم يحصل منه سبب شرعي يوجب انتقال ماله عنه، فلا يجوز للبائع التّصرف فيه، لكونه أكلا للمال بالباطل، هذا إذا كان الثّمن باقيا.
و امّا لو كان تالفا، فالمعروف عدم رجوع المشتري، بل حكي الاتّفاق عليه من غير واحد.
و وجهه: أنّه سلّطه على إتلاف ماله من غير تضمين، فليس إتلافه له مضمّنا، لأنّ مدرك الضّمان، امّا عموم «على اليد»، و امّا قاعدة الإقدام- على الخلاف فيه كما عرفت فيما سبق- و كلاهما غير ناهض لإثبات الضّمان في المقام، لأنّ الأوّل مخصّص بفحوى ما دلّ على عدم ضمان من استأمنه المالك لحفظه، أو انتفاع به أو استيفاء المنفعة منه، لأنّ الدّفع على هذا الوجه إذا لم يوجب الضّمان فالتّسليط على التصرّف فيه و إتلافه له ممّا لا يوجب الضّمان بطريق أولى.
و دعوى: أنّه إنّما سلّطه بإزاء العين المغصوبة، فلا يكون مجّانا حتّى لا يضمنه بشيء، ضرورة عدم طيب نفسه بالتصرّف فيه لو لم يحصل العين بيده و لو عدوانا.
مدفوعة: بأنّ المشتري بعد علمه بالغصبيّة سلّطه عليه بإزاء ملك الغير، فهو في