حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ٢٢٨ - التّنبيه الخامس إجازة البيع ليست اجازة لقبض الثّمن و لا لإقباض المبيع
حال العقد قبضا له عرفا.
نعم يبقى هنا إشكال آخر و هو: أنّ الإجازة هل هي موجبة لصيرورة القبض قبضا من حينها، أو هي كاشفة عن كون القبض قبضا للمالك من أوّل الأمر؟
و على الأوّل هل يستلزم ذلك فساد العقد، لو قلنا باعتبار قبض المالكين، أم لا؟
و لتوضيح الإشكال و التكلّم فيه محلّ آخر.
ثمّ قال الشّيخ (قدس سره) في آخر كلامه
«فلو كان إجازة العقد دون القبض لغوا- كما في الصّرف و السّلم بعد قبض الفضولي، أو التفرق- كان إجازة العقد إجازة للقبض صونا للإجازة عن اللغوية، و لو قال (أجزت العقد دون القبض) ففي بطلان العقد أو بطلان القبض وجهان» [١] انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: و في قوله «صونا للإجازة عن اللغويّة» تأمّل، لأنّ حمل فعل الشّاعر العاقل على الصّحيح ليس قرينة لفظيّة موجبة لتقدير إمضاء القبض، و لا قرينة حاليّة بها يتعيّن مقصود المتكلّم، لإمكان إرادة أمر معقول من الإمضاء دون الصحّة، كإسكات الواسطة و غيره من الأغراض العقلائيّة.
[١] كتاب المكاسب: ١٣٦ سطر ٢٢.