حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٥٢ - في أن عمد الصبي خطأ
دون مطلق الأحكام في مثل المقام، و هذا كاشف عن عدم دلالتها عليه.
امّا الكلام في الإجماع فنقول: إنّ انعقاده على مسلوبيّة عبارته في الجملة، و مجرّدة عن التصرّف فممّا لا تأمّل فيه و لا إشكال، و لكنّه على نحو الكلّية فغير معلوم، فلا بدّ من تشقيق الموارد حتّى يتبيّن الحال و يتّضح مورد الإشكال.
فنقول: إنّ تصرّفات الصّبي على أقسام:
منها ما يستقلّ بالتّصرف، و هذا ممّا لا إشكال فيه و لا تأمّل في بطلانه، و انعقاد الإجماع عليه.
و قسم منها ما يكون تصرّفه بإذن الوليّ، بإذن مطلق أو خاصّ، كالإذن في مطلق التّجارة أو تجارة خاصّة.
و هذا القسم ممّا أشكل فيه الحكم غاية الإشكال، حيث ادّعي فيه السّيرة على صحّته، و قد ادّعي الإجماع من غير واحد على بطلانه، و إن تردّد بعضهم في المسألة في غير هذا المقام، إلّا أنّ الإنصاف أنّ تردّده غير مضرّ باعتبار إجماعه الذي ادّعاه، و إن كان موهنا له في الجملة، إذ من الجائز عدم استحضاره لما هو موجب للحدس في جميع الأوقات، نعم لمّا كان التّردد في المسألة محتملا لتخطئة حدسه السّابق فلهذا يوهنه في الجملة.
و لكنّ الاحتمال بعيد غاية البعد، و إلّا لصرّح بخطأه، خصوصا تردّد بعض من نشاهد منه التردّد في المسائل الواضحة بعد دعوى الإجماع عليه لمحض الاحتمال.
و كيف كان، فلا شبهة في اعتبار الإجماع في المسألة بعد اعتضاده بالشّهرة المحقّقة، بل عدم ظهور الخلاف في هذا المقام.
و يدلّ على كون مسلوبيّة عبارته من المسلّمات، تشبّث بعضهم لتصحيح بعض المعاملات الصّادرة عن الصّبيان ببعض الوجوه الآتية، لتخصيص هذه القاعدة.
نعم يظهر من المقدّس الأردبيلي- على ما حكي- القول بصحّة معاملاته، نظرا