حاشية كتاب المكاسب (للهمداني) - الهمداني، آقا رضا - الصفحة ١٠٧ - في المثلي و القيمي
أتلف مال الغير فعليه مثله» ينصرف المماثلة إلى المماثلة حين الإتلاف، لا ما يصير مماثلا في غير هذا الحال.
و كيف كان، فلا تدلّ الآية على إثبات القيمة في الذمّة في صورة التعذّر، نعم يمكن إثباته بهذا التّقريب لو كان التعذّر مقارنا للاعتداء بحيث يكون القيمة مثلا في ذلك الزمان، فتأمّل.
فتلخّص من جميع ما ذكرناه: أنّ مقتضى العرف و الآية الشّريفة- على ما استظهرناه- بقاء المثل على الذمّة في حال التعذّر، و أنّ القيمة مسقط له عن الذمّة و بدل عنه. و قد عرفت أنّ هذا موافق لما عليه المشهور.
فان تمّ شيء ممّا استظهرناه يصلح ذلك للقول بمقالتهم، لما عرفت من أنّ مقتضى إطلاقات الضّمان و عدم البيان، إيكال الأمر إلى العرف، بل قد عرفت كفاية عدم الوصول في الحكم بالإيكال.
ثمّ لو بنينا على عدم تماميّته، فهل يساعد على هذا القول استصحاب بقاء المثل على الذمّة، كما تمسّك به بعض أم لا؟
الظّاهر العدم، للشكّ في أنّ الموضوع الثّابت في الذمّة هل هو خصوص المثل فيبقى بعد التعذّر، أو الجامع بينه و بين القيمة، فيكون ثبوت المثل في زمان التمكّن لأجل كونه مصداقا لذلك الجامع، و بعد التعذّر يتحقّق ذلك في ضمن القيمة، و على هذا فلا يجري الاستصحاب، لعدم إحراز الموضوع؟
نعم لو بنينا على حجّية الاستصحاب مطلقا، حتّى في الشكّ في المقتضي، لكان له وجه، و قد بيّنا فساده في محلّه.
إذا عرفت ما ذكرناه فلنرجع إلى حكم المسألة.
فنقول: قال شيخ مشايخنا قدّس اللّه نفسه الزكية في مكاسبه:
«لو تعذّر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع