جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٨ - و قد يستدل على البطلان
بالمال قبل العتق» و هو اوضح.
و هذه الرواية بعد سلامة السند لا تقاوم ادلة المختار، مع امكان القدح فى الدلالة بان الظاهر ان نظر المستدل بهذه الرواية ان الامام (ع) نهى عن تقديم الحرية لانه اذا قدم التحرير، فلا تسلط للمالك على اخذ مال العبد ح، لصيرورته حرا و لا يجوز اخذ ماله. فيعلم من ذلك ان الملك كان ثابتا له حين الرقية. و يمكن القلب بانه اذا فككت بين التحرير و جعل المال عوضا، فكيف ينفع تقديم نقل المال، مع انه لا يحل مال امرئ مسلم الا من طيب نفسه.
و ان لم يفكك و اريد المعاوضة و تعليق الرواية على اخذ المال، فلا يتفاوت التقديم و التاخير ايضا.
الا ان يقال ان ذلك مبنى على الاجماع الذي ادعاه فى المختلف على جواز اخذ المولى المال من العبد و ان قيل بتملكه. فان تاخر ذكر المال لما كان عنده اشبه بالعوضية الظاهرة فى ملك العبد. عدل عنها إلى التقديم لانه قبل الحرية- يجوز اخذ المال من يده اجماعا. سواء قيل بالملك ام لا فيشبه التفكيك و عدم التعليق. و كونهما إنشاءين أولهما تملك ما فى يد العبد و اخذه منه بقوله «مالك لي» يعنى عزلتك عن تصرفك فيه. و ثانيهما تحريره. و هذا اوفق برفع الشبهة. و ان كان المراد فى الحقيقة التعليق، و لذلك قال(ع) «احب إلى» و الا فالمعنى واحد. و كيف كان فلا يقاوم ما تقدم من الادلة. و العجب من المحقق الاردبيلى (ره) حيث استدل على مختاره (من مالكية العبد مطلقا) بصحيحة عمر بن يزيد المتقدمة و برواية [ابى] جرير، و لا يتم الا بعدم القول بالفصل و هو موجود.
و رواية اسحاق بن عمار: «عن ابى جعفر، عن ابيه، ان عليا(ع) اعتق عبدا له فقال: ان ملكك لي و لك، و قد تركته لك» [١]. و فيه- مع القدح فى السند- انه بظلاهرة تدل على التشريك [١] و لم يقل به احد. و ان ارتكب المجاز فى احد اللامات او اكثر فلا يدل على خلاف
[١] و هذا الكلام عجيب منه (قدس سره) لانه (ع) لا يقول «ملكنا لي و لك» بل يقول «ملكك لي و لك» اى الملك لك و لكن من شأنه ان يكون لي، لأني ان شئت اخذته منك و ان شئت أنفذت. و الرواية نص فى صحة الجمع بين الادلة على نحو اشرنا اليه سابقا. اى «العبد يملك ملكا تاما باذن المولى و لكن لو عرضه العتق او البيع
[١]: الوسائل. ج ١٦، ابواب العتق، ب ٢٤ ح ٧.