جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٠ - و قد يستدل على البطلان
الهجان بأدنى ملابسة. و هذا مرجح لارادة التجوز فى كلمة «ماله». لان كون [١] العبد ملكا لمواليه جزما دون المال للعبد يرجح التجوز فى كلمة «ماله».
هذا كله، اذا كان اللازم فى «ماله» مضمومة. و ان كانت مفتوحة، فيضعف هذا المرجح ايضا. لكن الارجح هو الضم. و يؤيده الكلام المشهور فى ألسنتهم ان «العبد و ما فى يده كان لمولاه» و كذلك يؤيد الاخبار التى ذكر فيه المال للعبد بدون الاضافة، كما سيجيء الاشارة إلى بعضها. مع ان لنا هنا كلاما لم نقف على من نبه عليه، و هو ان قولهم «اللازم للملكية» لا يتم على اطلاقه. بل هو انما يتم بملاحظة مدخولها و قابليته للتملك فلا بد ان يقال ان اللازم الداخلة على العقلاء، لنسبة مال إليهم حقيقة فى افادة الملك. لا مثل الفرس و الدار و غيرهما فى المنسوب اليه. و الوقت و الزمان فى المنسوب كيوم الجمعة و زمن الشتاء. اذ لا يفيد ح، الا نوعا آخر من الاختصاص.
فليس الملكية معنى اللام فقط. بل هو معنى الهيئة التركيبية. او هى معناها بملاحظة متعلقها. و ايضا لا بد ان يكون هذه معناها بحسب اللغة و العرف، لا انها حقيقة شرعية فى ذلك. و ايضا لا بد ان يعتبر فى ذلك معنى الملكية عرفا، لا الملكية شرعا. اذ قد يطلق التملك عرفا- مع قطع النظر عن الشرع- على شيء ليس بملك شرعى. اذ من الواضح ان فى ايام الجاهلية قبل ورود الشرع، كانوا يفرقون بين انحاء التسلط على التصرف، و يطلقون الملك على بعض انحاء التسلط دون بعض. و كانوا يريدون من الملك التسلط التام و الاختصاص التام، الذي لا يزاحمهم فيه احد.
ثم بعد ورود الشرع حصل تغيير فى ذلك، مثل انه شرط فى حصول الملك لمن حاز المباح، قصد التملك. و [مثل] نفى التملك للمرتد الفطري قبل التوبة- على ظاهر المشهور- و مثل ذلك كثير.
اذا عرفت هذا، فنقول: المقصود بالذات من قوله(ع) «العبد و ماله لأهله» انشاء حكم للعبد و ماله، بالنسبة إلى مواليه. و هذا الحكم توقيفى لا يصح الا من الشارع. و اما موضوعاته
[١]: و فى النسخة:. التجوز فى كلمة لمواليه فهذا او كون العبد .. و لعل فيها سقطا.