جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٦ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
لحوق الاجازة، [١] لا يخفى ما فيه اذا الاستدلال بأبلغية المالك من الاجازة يقتضى ان مراده صورة عدم الاجازة. فاذا تم كلامه بالأبلغية و ما ذكره بعدها، فلا معنى لقوله «فهل يتوقف ..» و ان اراد بأول كلامه صورة لحوق الاجازه ايضا، بان يكون المراد من الاول حصول الملك و لحوق الاجازة معا بتقدير ان الملك مع الاجازة ابلغ، فيحتاج إلى تقدير الاجازة، فكان ينبغى ان يقول فى اول الكلام «ثم ملكه و اجاز». و فى موضع قوله «فملكه ابلغ»، «فملكه مع الاجازة ابلغ». إلى غير ذلك من الحزازات.
و كيف كان، فالامر فى ذلك سهل. و العمدة بيان صحة المأخذ. فنقول: اما قوله «لأنّ اجازة المالك موجبة لصحة فعل المباشر فملكه ابلغ» ان اراد ان اجازة المالك الذي هو مالك حين العقد موجبة لصحة فعل المباشر، فملك ذلك المالك ابلغ. فلا معنى له اصلا.
اذا المفروض ان الملك ح لغيره. و لو فرض كونه له، فهو خارج عن الفرض. و ان اراد اجازة مطلق المالك و كل من صدق عليه وصف المالكية حتى يشمل من حصل له الملك فى ثانى الحال، فهو اول الدعوى. اذ كون اجازة من هو مالك حين العقد كافيا لا يدل على كون اجازة من ملك بعده كافيا، فضلا عن كونه ابلغ، و ان اجازه معه ايضا فضلا عن عدم الاجازه.
مع ان الحاق الملك الاخير بالرضا السابق حتى يحصل من ضم هذا المالك بالرضا السابق مفهوم رضاء المالك فى صورة عدم الاجازة من المالك الاخير، ليس له معنى معقول. لأنّ الجنس لا بقاء له مع انتفاء الفصل. فكيف يضم اليه فصل آخر بعد انعدامه حتى يحصل نوع آخر لو اكتفينا به ايضا. ففى الكلام خلط. و ان قيل العلّة فى تاثير اجازة المالك هو المالكية و هو موجود هنا. ففيه منع ظاهر. اذا المسلم من العلية هو عليّة المالك حين العقد لا مطلق المالكية.
و من ذلك ظهر ان انضمام الاجازة ايضا لا ينفع. اذا المسلم من اعتباره هو اجازة المالك حين العقد، لا مطلقا. و من ذلك ظهر بطلان مفهوم الحيثية الاولى من الحيثيتين
[١]: و فى النسخة: و لا يخفى.