جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٢ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
الاول: الامكان الذاتي. و هو كون الموضوع قابلا للتحقق و الوجود بالذات. سواء كان محفوفا بالموانع ام لا. و سواء كان المانع مستمرا ام لا. و سواء كان المستمر مرجو الزوال ام لا.
ففى كل هذه الامكان بحاله بالنظر إلى الذات.
و الثانى: الامكان الوقوعى. و هو ما لم يكن محفوفا. بمانع مستمر الوجود. كتلبسه بضده الحقيقى او احد اضداده المشهورية. فان كان محفوفا به، فهو و ان كان ممكنا بالذات لكنه ممتنع به سبب ما وقع فى الخارج من المانع المستمر.
و الثالث: الامكان الاستعدادى. و هو الامكان الذاتي بشرط زوال المانع و حصول الشرائط بالفعل او بالقوة القريبة معه. و يسمى الاول استعدادا تاما، و الثانى غير تام.
و المشهور لم يفرقوا بين الوقوعى و الاستعدادى. بل ادرجوا الاول فى الثانى.
قوله «او صلاحيته لان يترتب عليه الاثر حال وقوعه» عطف على «صحة البيع الفضولي» بكلمة «او» دون الواو، نظرا إلى ان الصحة انما هو ترتب الاثر. و الاثر هنا اما يتصور بالنسبة إلى ماهية البيع و هو انتقال الملك. فهو لا يحصل جزما حال العقد. فلا يمكن ان يقال العقد صحيح، بقول مطلق.
انما بمعنى ترتب اثر البيع، اى الانتقال، بل صحته بالنسبة إلى الانتقال هو بعنوان الصلاحية.
و اما يتصور بالنسبة إلى هذا العقد الخاص، و هو نفس صلاحيته لترتب اثر ماهية البيع الذي هو نفس الانتقال. فيصح ان يحكم بانه صحيح بقول مطلق، لان ترتب الاثر حاصل بالفعل.
و هو الصلاحية. فالمعطوف عليه ناظر إلى الثانى، و المعطوف إلى الاول. فقوله «حال وقوعه» يتعلق بالصلاحية، لا بالترتب. و لك ان تجعله عطفا على «امكان ترتب اثره عليه» و المراد ان الصحة عبارة عن ترتب الاثر فان جعل الاثر هو الانتقال، فهو حاصل بالإمكان. و ان جعل هو صلاحيته لترتب الاثر، فهو حاصل بالفعل. و هذا اظهر.
ثم الظاهر من كلام الشارح انه جعل اجازة الصبى بعد البلوغ من باب الامكان الذاتي. لا الاستعدادى و ان كان مقارنا للبلوغ. و هو مشكل، لعدم التفرقة بين فعل الكامل الغائب