جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٨ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
فى اصل صحة الفضولي. و ربما يقدح فى العمومات بان المراد بالعقود فى قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» العهود الموثقة مطلقا سواء كان بين اللّٰه و عباده، او بين العباد بعضهم مع بعض، او بين العبد و نفسه. و كون الفضولي من العهود الموثقة انما يتم بالاجازة سواء كان من الطرفين كما لو كان فضوليين او من طرف من كان له فضوليا. و قد يطلق عليه العهد الموثق قبل الاجازة ايضا. كما لو كان احد الطرفين فضوليا و الاخر لنفسه. فانه موثق فى جانب الآخر بالنسبة إلى نفسه و ان كان متزلزلا و غير موثق بالنسبة إلى الفضولي. فهو يلتزم للعقد ما لم يظهر [من] [١] الطرف الفضولي عدم الاجازة، فلا اشكال فى اندراج الفضولي تحت عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» مع الاجازة فى الجملة.
و معنى ايثاق العهد بالاجازة فى الفضولي المعهود هو رضاء المالك الاصلى بالعهد الّذي وقع من البائع الفضولي. فبالتزامه البيع الذي وقع على ملكة صار عهدا موثقا منه.
سواء قلنا بان الاجازة كاشفة، او ناقلة. و اما فى ما نحن فيه اعنى اجازة من ملك العين بعد العقد الفضولي فيشكل تحقق اثبات العهد فيه. اذ العهد المتقدم هو نقل ملك المالك الاول فضولا، و لا يصدق على اجازة المالك ثانيا انه ايثاق للعهد المتعلق بذلك الملك حين كونه ملكا للمالك الاول.
و يمكن دفعه و جعله من باب ايثاق العهد، لو جعلنا الاجازة عقدا جديدا. كما هو احد المحتملات فى الفضولي المعهود كما نقل عن صاحب كتاب كشف الرموز، وفاقا لشيخه المحقق، حيث قال فى ردّ الاخبار الناهية عن بيع ما ليس عنده و ما لا يملك، بأنّ النهى فى المعاملة لا يقتضى الفساد. و ان ليس للبيع لفظ مخصوص. فان مقتضاه ان الاجازة بيع بغير لفظ البيع. فيكون فى الاجازة ثلاثة اقوال: الاول: كونها كاشفة عن النقل من حين البيع. و الثانى: كونها ناقلة، بان يكون جزء السبب. فالناقل هو الصيغة السابقة مع الاجازة. و الثالث: كونها عقدا جديدا مستقلا لا مدخلية للعقد السابق فيه.
[١]: و يمكن ان لا يحتاج إلى [من] بجعل «يظهر» من باب الافعال لكنه بعيد لان المظهر لعدم الاجازة هو المالك لا الطرف الفضولي.