جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٨ - المقام الثانى ٢ فى بيع الغاصب
علّق التّصرف فيها بشرط جاز.
و الحاصل: انّ المعتمد هو «عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» سواء اتّحد مورد العقد و الاجازة، او تباينا، و لا يذهب عليك، انّ ما اخترنا. من كون ذلك عقدا جديدا لا ينافى القول بالكشف، اذ معناه، ح، انّي جعلت هذا العقد فى موضع ما أوقعه الفضولي.
لا انّي جعلته ناقلا من الحين. كما هو الظاهر من لفظ «العقد الجديد». فانّ المراد من الجديد بيان المغايرة. يعنى انّه هذا عقد مغاير لما أوقعه الفضولي، و ان اعتبرنا حصوله فى موقعه. لا انّه اثر له قبل الاجازة، و يبطل الاثر بمجرد ذلك، فافهم.
على انّا نقول: يمكن دعوى الاتحاد ايضا، و انّ الاجازة قد وقعت على ما أوجبه الغاصب. فانّ الغاصب انّما قصد الايجاب فى حال اعتقاده بكون الملك له، و ان ينقله إلى المشترى لنفسه لا بشرط ذلك. فحيثية الاعتقاد تقييديّة. لا تعليلية. فكانّه قال «نقلت هذا الملك إلى المشترى مطلقا» و كان هذا القول فى حال ذلك الاعتقاد. فلا يصير قصد النقل لنفسه فضلا له بحيث لا يتخلف منه.
و ذلك نظير ما ذكره العلّامة و غيره فى صحّة تصرف الوكيل فى صورة التعليق، مع بطلان التعليق، اعتمادا على الاذن العام الحاصل من التوكيل، و ان لم يكن ذلك التصرف من باب التوكيل. و نظير جواز التصرف فى مبيع بيع المعاطاة. على القول بكونها بيعا فاسدا، اعتمادا على الرّضاء الحاصل من البائع. اذ رضاه غير معلل بكونه بيعا، بل فى حال اعتقاد كونه بيعا. فالغاصب فى ما نحن فيه ينقل المبيع إلى المشترى على الاطلاق فى حال معين، و يجيز المالك النقل المذكور المطلق، فيصير مورد البيع و الاجازة متحدين.
و من ذلك يظهر دفع ما يتوهم انّ صحة الاجازة فى المشترى العالم باطل، لان المقصود فى بيع الغاصب انما هو لنفسه، و العقود تابع للقصود. و الاولى بالاندفاع ما نقلناه من الاشكال عن التذكرة فى الفضولي اذا كان احدهما جاهلا. و كذا فى الغاصب.
تتمّة: قال العلّامة فى المختلف: قال الشيخ فى النهاية: لو أمضى المغصوب منه، البيع، لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع و كان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن. و فيه نظر. فانّ امضاء البيع لا يوجب الاجازة فى قبض الثمن. فحينئذ، للمالك مطالبة