جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٢ - المقام الرابع قد ظهر مما مر، حكم الاجازة و عدمها اذا كان العقد واحدا
ما يفيد الملكية الثابتة فى نفس الامر المتزلزلة بالخيار. بل من باب جزء السبب الصالح لان يتم بلحوق الاجازة. و يفيد الملك ح.
و الحاصل: انه يحكم بقبوله بالملكية الظاهرة، حتى يتحقق سبب الملكية الواقعية فيحكم بها. لا بالملكية الحقيقية المتزلزلة، حتى يستقر تزلزلها. و سيجيء بعض الثمرات فى تعاقب العقود.
و ربما يقال: ان من ثمرة النزاع، انه لا يجوز للمشترى الفسخ قبل الاجازة، على القول بالكشف. و يجوز على القول الاخر. و لعل المراد، ان الاجازة لما كانت كاشفة، اى كاشفة عن بطلان الفسخ لعدم اختياره للفسخ، ح، لثبوت لزوم البيع، ح، فى الواقع.
فلا خيرة فيها، الا بالتقاويل. و اما على القول الاخر، فيمكن لعدم تحقق البيع.
و فيه: انه لا معنى لتسميته فسخا للبيع. بل غاية [ما] توجبه، ابطال تاثير جزء السبب. اذ جواز الابطال ممنوع. لان ترتب الاثر على جزء السبب بعد انضمام الجزء الاخر، من احكام الوضع. لا مدخلية لاختيار المشترى فيه. فالقولان مشتركان فى عدم جواز الفسخ بمعنى القدر المشترك بين فسخ البيع و فسخ تاثير جزء السبب. فيرجع مآل كلام القائل بإمكان تصور فسخ البيع، على القول بالكشف. دون القول بالنقل. و هو مسألة علمية لا دخل لها فى الفروع.
و البحث فى الجواز و عدم الجواز، فرع امكان تحقق الموضوع. و قد عرفت عدمه.
المقام الرابع: قد ظهر مما مر، حكم الاجازة و عدمها اذا كان العقد واحدا.
و اما لو تعاقبت العقود على المثمن، او الثمن، او كليهما، فلا اشكال لو اجاز الجميع. و اما لو اجاز واحدا منها، فان كان هو العقد الواقع على المثمن، صح فى المجاز و ما بعده. و يبطل ما قبله. كما لو باع زيد ارض عمرو ببكر بفرس. ثم باع بكر الارض بخالد ببقر. ثم باع خالد الارض بوليد بدراهم. فان اجاز عمرو بيع خالد بدراهم، فيصح بيع الارض بالدراهم. و يبطل ما قبله سواء قلنا ان الاجازة كاشفة، او ناقلة. لان اجازته لبيعها بالدراهم، انما يتم مع بقاء ملكيته عليها.
و بقاء ملكه لا يجامع صحة ما قبلها. اذ لو كان ما قبلها صحيحا، لما كان ملكا. بل كان ملكا