جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٢ - و قد يستدل على البطلان
كما فى الكفاية- ان من اشترى مملوكا له مال، فهو للبائع، الا ان يشترط المشترى. و عن ابن البراج انه ان لم يعلم به البائع فهو له، و ان علم فهو للمشترى. و هو المنقول عن الشيخ فى النهاية، و لكنه قبل ذلك افتى بالتفصيل الاول. و ربما جمع بينهما بحمل كلامه الثانى على الاول، بان يكون المراد منه اذا اشترط للمشترى، او قضى العادة بدخوله و علم بان البائع ادخله فى المبيع.
و كيف كان، الاظهر القول الاول. لصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة. و ما رواه فى الفقيه عن يحيى بن ابى العلا- و صحح العلامة طريقه اليه فى الخلاصة و فيها ابان بن عثمان [١].
و يحتمل كون هذا هو ابن العلا الثقة. و كيف كان فالسند قوى لكون ابان من اهل الاجماع-:
«عن ابى عبد اللّٰه(ع) عن ابيه، قال: من باع عبدا و كان للعبد مال، فالمال للبائع. الا ان يشترط المبتاع، امر رسول اللّٰه (ص) بذلك» [١] و نقل عن امالى ابن الشيخ ايضا مثلها.
و دليل الثانى: صحيحة زرارة المتقدمة. و قد اشرنا سابقا إلى ان التفصيل الاول انما يناسب القول بعدم مالكية العبد. و انه لا يدخل المال فى المبيع الا مع الشرط. و كذا صحيحة زرارة، اظهر توجيهاتها على هذا القول، حملها على صورة الشرط. او حصول العلم بنقل البائع إلى المشترى بالعادة. لانه لا وجه لانتقال مال العبد إلى الغير بمجرد علم البائع بالمال من دون ناقل شرعى. و نسبة المال إلى العبد فى المسألة على القول بملكيته ظاهر و اما على القول الاخر، فلا بد ان يراد به ما سلطه عليه المولى و اباحه له و نسبه اليه، من كسوة و فراش و مركوب و نحوها و يشكل المقام بان هذه المسألة ذكرها القائل بمالكية العبد- كالمحقق فى الشرائع- و من لم يقل بها.
و لقد احسن فى القواعد. حيث عبر عن المسألة بقوله «و لو كان بيده مال فهو للبائع،
[١]: هذا بخلاف ما سبق من المصنف (قدس سره) لان حديث ابان بن عثمان صحيح عنده، و قد نبهنا به سابقا خصوصا عند المقايسة بينه و بين ابراهيم بن هاشم.
و يمكن ان يكون مراد المصنف هنا تعريضا للعلامة بانه صحح هذا الحديث مع كون ابان فى سنده فكيف يضعفه بكونه «ناووسيا». و لكن هذا لا يساعده ما يقوله بعيد هذا «لكون ابان من اصحاب الاجماع». و قد نقلنا عن العلامة و ابنه الفخر انهما لا يعملان بحديثه. راجع «جامع الرواة. الاردبيلى».
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٣٣، ابواب بيع الحيوان، ب ٧ ح ٤.