جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٠ - و قد يستدل على البطلان
على ان العبد لا يملك. و لا يلزم لمن اشتريه عن مولاه الاول شيء.
و عن الشيخ فى النهاية و ابن البراج، انه اذا قال مملوك انسان، لغيره «اشترنى فانك اذا اشتريتنى كان لك على شيء معلوم» فاشتريه. فان كان فى يد المملوك فى حال ما قال مال، لزمه ان يعطيه ما شرط له. و ان لم يكن له مال فى تلك الحال، لم يكن عليه شيء. و عن التذكرة انه جعل هذه الرواية دليلا للشيخ حيث ذكرها بعد نقل قول الشيخ بلا فصل. مع ان الرواية بلفظ «بعنى بسبعمائة درهم و على ثلاثمائة درهم» [لا] تحريص العبد للمشترى بانى اعطيك بعض الثمن. [١]
و يمكن المعارضة بان يكون مراده «بعنى بهذا الثمن و انما ازيدك ثلاثمائة، فلا باس على انك بعتنى رخيصا». الا ان يقال- كما يظهر من بعض نسخ كتابه المغلوط- ان سؤال العبد قرينة لكون المسئول هو المشترى. فان البائع اذا استمع هذا فله ان ياخذ عنه المال و لا يبيعه، و كون الظاهر من المولى هو المولى بالفعل. لا من كان له مولى قبل. و احتمل ايضا ان يكون مراد العلامة الاستدلال من باب الشبه يعنى ان جوازه فى صورة السؤال عن البيع يدل على جوازه فى صورة السؤال عن الشراء. و لعله فهم العلية. يعنى انه من باب الشرط فى ضمن العقد. فلا فرق. و يلزمه القول بان الكلام فى صورة السؤال عن البيع كان مسلما، و لكن لم أر مصرحا به.
ثم قال «و هى تفيد ان العبد يملك و ان ماله له، فلو بيع و كان له مال يثبت ذلك المال له.
و ح يمكن اشتراطه للبائع و للمشترى، بل لغيرهما ايضا. و لكن باذن المولى، لو ثبت كونه محجورا عليه فى مثله». قال «و يمكن ثبوت المال للمولى فى ذمته على هذا الوجه. فانه يملكه. و لانه يثبت فى ذمة المكاتب فكذا فى ذمته. و ايضا قد يكون ذلك مسلما على القول بعدم التملك. لانه لا معنى لذلك ح». [١]
اقول: أولا: عظم اللّٰه اجورنا بالابتلاء بفهم كلماته (قدس اللّٰه روحه)، مع الاختلاف
[١] هذا ما سبق من الجمع بين الادلة. لكن يلزم على الجمع المذكور ان لا يكون العبد بعد تملكه باذن المولى محجورا بل للمولى حق الخلع و العزل، و له اعمال ذلك الحق.
[١]: و له روايتان آخران، فراجع: المرجع، الباب ٢٦ ح ١ و ٢.